وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِذَا ذُكِرَ الشَّيْطَانُ فَاسْتَعَاذَ مِنْهُ وَ مِنْ عَدَاوَتِهِ وَ كَيْدِهِ
اَللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ كَيْدِهِ وَ مَكَايِدِهِ وَ مِنَ الثِّقَةِ بِأَمَانِيِّهِ وَ مَوَاعِيدِهِ وَ غُرُورِهِ وَ مَصَائِدِهِ وَ أَنْ يُطْمِعَ نَفْسَهُ فِي إِضْلاَلِنَا عَنْ طَاعَتِكَ وَ امْتِهَانِنَا بِمَعْصِيَتِكَ أَوْ أَنْ يَحْسُنَ عِنْدَنَا مَا حَسَّنَ لَنَا أَوْ أَنْ يَثْقُلَ عَلَيْنَا مَا كَرَّهَ إِلَيْنَا اَللَّهُمَّ اخْسَأْهُ عَنَّا بِعِبَادَتِكَ وَ اكْبِتْهُ بِدُءوبِنَا فِي مَحَبَّتِكَ وَ اجْعَلْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ سِتْراً لاَ يَهْتِكُهُ وَ رَدْماً مُصْمِتاً لاَ يَفْتُقُهُ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اشْغَلْهُ عَنَّا بِبَعْضِ أَعْدَائِكَ وَ اعْصِمْنَا مِنْهُ بِحُسْنِ رِعَايَتِكَ وَ اكْفِنَا خَتْرَهُ وَ وَلِّنَا ظَهْرَهُ وَ اقْطَعْ عَنَّا إِثْرَهُ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَمْتِعْنَا مِنَ الْهُدَى بِمِثْلِ ضَلاَلَتِهِ وَ زَوِّدْنَا مِنَ الْتَّقْوَى ضِدَّ غَوَايَتِهِ وَ اسْلُكْ بِنَا مِنَ التُّقَى خِلاَفَ سَبِيلِهِ مِنَ الرَّدَى اَللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْ لَهُ فِي قُلُوبِنَا مَدْخَلاً وَ لاَ تُوطِنَنَّ لَهُ فِيمَا لَدَيْنَا مَنْزِلاً اَللَّهُمَّ وَ مَا سَوَّلَ لَنَا مِنْ بَاطِلٍ فَعَرِّفْنَاهُ وَ إِذَا عَرَّفْتَنَاهُ فَقِنَاهُ وَ بَصِّرْنَا مَا نُكَايِدُهُ بِهِ وَ أَلْهِمْنَا مَا نُعِدُّهُ لَهُ وَ أَيْقِظْنَا عَنْ سِنَةِ الْغَفْلَةِ بِالرُّكُونِ إِلَيْهِ وَ أَحْسِنْ بِتَوْفِيقِكَ عَوْنَنَا عَلَيْهِ اَللَّهُمَّ وَ أَشْرِبْ قُلُوبَنَا إِنْكَارَ عَمَلِهِ وَ الْطُفْ لَنَا فِي نَقْضِ حِيَلِهِ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ حَوِّلْ سُلْطَانَهُ عَنَّا وَ اقْطَعْ رَجَاءَهُ مِنَّا وَ ادْرَأْهُ عَنِ الْوُلُوعِ بِنَا اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ آبَاءَنَا وَ أُمَّهَاتِنَا وَ أَوْلاَدَنَا وَ أَهَالِيَنَا وَ ذَوِي أَرْحَامِنَا وَ قَرَابَاتِنَا وَ جِيرَانَنَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ مِنْهُ فِي حِرْزٍ حَارِزٍ وَ حِصْنٍ حَافِظٍ وَ كَهْفٍ مَانِعٍ وَ أَلْبِسْهُمْ مِنْهُ جُنَناً وَاقِيَةً وَ أَعْطِهِمْ عَلَيْهِ أَسْلِحَةً مَاضِيَةً اَللَّهُمَّ وَ اعْمُمْ بِذَلِكَ مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ أَخْلَصَ لَكَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ عَادَاهُ لَكَ بِحَقِيقَةِ الْعُبُودِيَّةِ وَ اسْتَظْهَرَ بِكَ عَلَيْهِ فِي مَعْرِفَةِ الْعُلُومِ الرَّبَّانِيَّةِ اَللَّهُمَّ احْلُلْ مَا عَقَدَ وَ افْتُقْ مَا رَتَقَ وَ افْسَخْ مَا دَبَّرَ وَ ثَبِّطْهُ إِذَا عَزَمَ وَ انْقُضْ مَا أَبْرَمَ اَللَّهُمَّ وَ اهْزِمْ جُنْدَهُ وَ أَبْطِلْ كَيْدَهُ وَ اهْدِمْ كَهْفَهُ وَ أَرْغِمْ أَنْفَهُ اَللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي نَظْمِ أَعْدَائِهِ وَ اعْزِلْنَا عَنْ عِدَادِ أَوْلِيَائِهِ لاَ نُطِيعُ لَهُ إِذَا اسْتَهْوَانَا وَ لاَ نَسْتَجِيبُ لَهُ إِذَا دَعَانَا نَأْمُرُ بِمُنَاوَاتِهِ مَنْ أَطَاعَ أَمْرَنَا وَ نَعِظُ عَنْ مُتَابَعَتِهِ مَنِ اتَّبَعَ زَجْرَنَا اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتِمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ أَعِذْنَا وَ أَهَالِيَنَا وَ إِخْوَانَنَا وَ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ مِمَّا اسْتَعَذْنَا مِنْهُ وَ أَجِرْنَا مِمَّا اسْتَجَرْنَا بِكَ مِنْ خَوْفِهِ وَ اسْمَعْ لَنَا مَا دَعَوْنَا بِهِ وَ أَعْطِنَا مَا أَغْفَلْنَاهُ وَ احْفَظْ لَنَا مَا نَسِينَاهُ وَ صَيِّرْنَا بِذَلِكَ فِي دَرَجَاتِ الصَّالِحِينَ وَ مَرَاتِبِ الْمُؤْمِنِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ
عزالدين سلِم