العودة للصحيفة

الدعاء 6

وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عِنْدَ الصَّبَاحِ وَ الْمَسَاءِ

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ بِقُوَّتِهِ وَ مَيَّزَ بَيْنَهُمَا بِقُدْرَتِهِ وَ جَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدّاً مَحْدُوداً وَ أَمَداً مَمْدُوداً يُولِجُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي صَاحِبِهِ وَ يُولِجُ صَاحِبَهُ فِيهِ بِتَقْدِيرٍ مِنْهُ لِلْعِبَادِ فِيمَا يَغْذُوهُمْ بِهِ وَ يُنْشِئُهُمْ عَلَيْهِ فَخَلَقَ لَهُمُ اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ مِنْ حَرَكَاتِ التَّعَبِ وَ نَهَضَاتِ النَّصَبِ وَ جَعَلَهُ لِبَاساً لِيَلْبَسُوا مِنْ رَاحَتِهِ وَ مَنَامِهِ فَيَكُونَ ذَلِكَ لَهُمْ جَمَاماً وَ قُوَّةً وَ لِيَنَالُوا بِهِ لَذَّةً وَ شَهْوَةً وَ خَلَقَ لَهُمُ النَّهَارَ مُبْصِراً لِيَبْتَغُوا فِيهِ مِنْ فَضْلِهِ وَ لِيَتَسَبَّبُوا إِلَى رِزْقِهِ وَ يَسْرَحُوا فِي أَرْضِهِ طَلَباً لِمَا فِيهِ نَيْلُ الْعَاجِلِ مِنْ دُنْيَاهُمْ وَ دَرَكُ الْآجِلِ فِي أُخْرَاهُمْ بِكُلِّ ذَلِكَ يُصْلِحُ شَأْنَهُمْ وَ يَبْلُو أَخْبَارَهُمْ وَ يَنْظُرُ كَيْفَ هُمْ فِي أَوْقَاتِ طَاعَتِهِ وَ مَنَازِلِ فُرُوضِهِ وَ مَوَاقِعِ أَحْكَامِهِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى اَللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا فَلَقْتَ لَنَا مِنَ الْإِصْبَاحِ وَ مَتَّعْتَنَا بِهِ مِنْ ضَوْءِ النَّهَارِ وَ بَصَّرْتَنَا مِنْ مَطَالِبِ الْأَقْوَاتِ وَ وَقَيْتَنَا فِيهِ مِنْ طَوَارِقِ الْآفَاتِ أَصْبَحْنَا وَ أَصْبَحَتِ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا بِجُمْلَتِهَا لَكَ سَمَاؤُهَا وَ أَرْضُهَا وَ مَا بَثَثْتَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَاكِنُهُ وَ مُتَحَرِّكُهُ وَ مُقِيمُهُ وَ شَاخِصُهُ وَ مَا عَلاَ فِي الْهَوَاءِ وَ مَا كُنَّ تَحْتَ الثَّرَى أَصْبَحْنَا فِي قَبْضَتِكَ يَحْوِينَا مُلْكُكَ وَ سُلْطَانُكَ وَ تَضُمُّنَا مَشِيَّتُكَ وَ نَتَصَرَّفُ عَنْ أَمْرِكَ وَ نَتَقَلَّبُ فِي تَدْبِيرِكَ لَيْسَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ إِلاَّ مَا قَضَيْتَ وَ لاَ مِنَ الْخَيْرِ إِلاَّ مَا أَعْطَيْتَ وَ هَذَا يَوْمٌ حَادِثٌ جَدِيدٌ وَ هُوَ عَلَيْنَا شَاهِدٌ عَتِيدٌ إِنْ أَحْسَنَّا وَدَّعَنَا بِحَمْدٍ وَ إِنْ أَسَأْنَا فَارَقَنَا بِذَمٍ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْزُقْنَا حُسْنَ مُصَاحَبَتِهِ وَ اعْصِمْنَا مِنْ سُوءِ مُفَارَقَتِهِ بِارْتِكَابِ جَرِيرَةٍ أَوِ اقْتِرَافِ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ وَ أَجْزِلْ لَنَا فِيهِ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَ أَخْلِنَا فِيهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ امْلَأْ لَنَا مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ حَمْداً وَ شُكْراً وَ أَجْراً وَ ذُخْراً وَ فَضْلاً وَ إِحْسَاناً اَللَّهُمَّ يَسِّرْ عَلَى الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ مَئُونَتَنَا وَ امْلَأْ لَنَا مِنْ حَسَنَاتِنَا صَحَائِفَنَا وَ لاَ تُخْزِنَا عِنْدَهُمْ بِسُوءِ أَعْمَالِنَا اَللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِهِ حَظّاً مِنْ عِبَادِكَ وَ نَصِيباً مِنْ شُكْرِكَ وَ شَاهِدَ صِدْقٍ مِنْ مَلاَئِكَتِكَ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ احْفَظْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا وَ مِنْ خَلْفِنَا وَ عَنْ أَيْمَانِنَا وَ عَنْ شَمَائِلِنَا وَ مِنْ جَمِيعِ نَوَاحِينَا حِفْظاً عَاصِماً مِنْ مَعْصِيَتِكَ هَادِياً إِلَى طَاعَتِكَ مُسْتَعْمِلاً لِمَحَبَّتِكَ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ وَفِّقْنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا وَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ وَ فِي جَمِيعِ أَيَّامِنَا لاِسْتِعْمَالِ الْخَيْرِ وَ هِجْرَانِ الشَّرِّ وَ شُكْرِ النِّعَمِ وَ اتِّبَاعِ السُّنَنِ وَ مُجَانَبَةِ الْبِدَعِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ حِيَاطَةِ الْإِسْلاَمِ وَ انْتِقَاصِ الْبَاطِلِ وَ إِذْلاَلِهِ وَ نُصْرَةِ الْحَقِّ وَ إِعْزَازِهِ وَ إِرْشَادِ الضَّالِّ وَ مُعَاوَنَةِ الضَّعِيفِ وَ إِدْرَاكِ اللَّهِيفِ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْهُ أَيْمَنَ يَوْمٍ عَهِدْنَاهُ وَ أَفْضَلَ صَاحِبٍ صَحِبْنَاهُ وَ خَيْرَ وَقْتٍ ظَلِلْنَا فِيهِ وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَرْضَى مَنْ مَرَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ مِنْ جُمْلَةِ خَلْقِكَ أَشْكَرَهُمْ لِمَا أَوْلَيْتَ مِنْ نِعَمِكَ وَ أَقْوَمَهُمْ بِمَا شَرَعْتَ مِنْ شرَائِعِكَ وَ أَوْقَفَهُمْ عَمَّا حَذَّرْتَ مِنْ نَهْيِكَ اَللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً وَ أُشْهِدُ سَمَاءَكَ وَ أَرْضَكَ وَ مَنْ أَسْكَنْتَهُمَا مِنْ مَلائِكَتِكَ وَ سَائِرِ خَلْقِكَ فِي يَوْمِي هَذَا وَ سَاعَتِي هَذِهِ وَ لَيْلَتِي هَذِهِ وَ مُسْتَقَرِّي هَذَا أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ قَائِمٌ بِالْقِسْطِ عَدْلٌ فِي الْحُكْمِ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ مَالِكُ الْمُلْكِ رَحِيمٌ بِالْخَلْقِ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ و خِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ حَمَّلْتَهُ رِسَالَتَكَ فَأَدَّاهَا وَ أَمَرْتَهُ بِالنُّصْحِ لِأُمَّتِهِ فَنَصَحَ لَهَا اَللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَكْثَرَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ آتِهِ عَنَّا أَفْضَلَ مَا آتَيْتَ أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ وَ اجْزِهِ عَنَّا أَفْضَلَ وَ أَكْرَمَ مَا جَزَيْتَ أَحَداً مِنْ أَنْبِيَائِكَ عَنْ أُمَّتِهِ إِنَّكَ أَنْتَ الْمَنَّانُ بِالْجَسِيمِ الْغَافِرُ لِلْعَظِيمِ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ مِنْ كُلِّ رَحِيمٍ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ الْأَنْجَبِينَ

تواصل معنا

العنوان

سیسیسیسیسی

الهاتف

1111111222

البريد الإلكتروني

12211@12211.com