Back

و من خطبة له ع عِلْمُ فِيها الناس الصَلاة عَلى النَبي ص :
خطبة
71

اللَّهُمَّ داحِيَ الْمَدْحُوَّاتِ، وَ داعِمَ الْمَسْمُوكَاتِ، وَ جَابِلَ الْقُلُوبِ عَلَى فِطْرَتِهَا، شَقِيِّها وَ سَعِيدِهَا، اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ وَ نَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ، الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ، وَ الْفَاتِحِ لِمَا انْغَلَقَ، وَ الْمُعْلِنِ الْحَقَّ بِالْحَقِّ، وَ الدَّافِعِ جَيْشَاتِ الْاءَبَاطِيلِ، وَ الدَّامِغِ صَوْلاتِ الْاءَضَالِيلِ، كَمَا حُمِّلَ فَاضْطَلَعَ، قَائِما بِاءَمْرِكَ، مُسْتَوْفِزا فِي مَرْضَاتِكَ، غَيْرَ نَاكِلٍ عَنْ قُدُمٍ، وَ لا وَاهٍ فِي عَزْمٍ، وَاعِيا لِوَحْيِكَ، حَافِظا لِعَهْدِكَ، مَاضِيا عَلَى نَفَاذِ اءَمْرِكَ، حَتَّى اءَوْرَى قَبَسَ الْقَابِسِ، وَ اءَضَاءَ الطَّرِيقَ لِلْخَابِطِ، وَ هُدِيَتْ بِهِ الْقُلُوبُ بَعْدَ خَوْضَاتِ الْفِتَنِ وَ الْآثَامِ، وَ اءَقامَ بِمُوضِحاتِ الْاءَعْلاَمِ، وَ نَيِّرَاتِ الْاءَحْكَامِ، فَهُوَ اءَمِينُكَ الْمَأْمُونُ، وَ خَازِنُ عِلْمِكَ الْمَخْزُونِ، وَ شَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ، وَ بَعِيثُكَ بِالْحَقِّ، وَ رَسُولُكَ إ لَى الْخَلْقِ؛ اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ مَفْسَحا فِي ظِلِّكَ، وَ اجْزِهِ مُضَاعَفاتِ الْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ، اللَّهُمَّ اءَعْلِ عَلَى بِناءِ الْبانِينَ بِنَاءَهُ، وَ اءَكْرِمْ لَدَيْكَ مَنْزِلَتَهُ، وَ اءَتْمِمْ لَهُ نُورَهُ، وَ اجْزِهِ مِنِ ابْتِعَاثِكَ لَهُ مَقْبُولَ الشَّهَادَةِ، مَرْضِيَّ الْمَقَالَةِ، ذا مَنْطِقٍ عَدْلٍ، وَ خُطْبَةٍ فَصْلٍ، اللَّهُمَّ اجْمَعْ بَيْنَنا وَ بَيْنَهُ فِي بَرْدِ الْعَيْشِ وَ قَرارِ النِّعْمَةِ، وَ مُنَى الشَّهَوَاتِ، وَ اءَهْوَاءِ اللَّذَّاتِ، وَ رَخَاءِ الدَّعَةِ، وَ مُنْتَهَى الطُّمَأْنِينَةِ وَ تُحَفِ الْكَرَامَةِ.

ة ، قَالُوا: اءُخِذَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ اءَسِيرا يَوْمَ الْجَمَلِ فَاسْتَشْفَعَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ع إ لَى اءَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَكَلَّمَاهُ فِيهِ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَقالا لَهُ: يُبَايِعُكَ
كلام
72

يَا اءَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقالَ ع :

اءَوَلَمْ يُبايِعْنِي بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ؟ لا حَاجَةَ لِي فِي بَيْعَتِهِ! إِنَّهَا كَفُّ يَهُودِيَّةٌ لَوْ بَايَعَنِي بِيَدِهِ لَغَدَرَ بِسَبَّتِهِ، اءَما إ نَّ لَهُ إِمْرَةً كَلَعْقَةِ الْكَلْبِ اءَنْفَهُ، وَ هُوَ اءَبُو الْاءَكْبُشِ الْاءَرْبَعَةِ، وَ سَتَلْقَى الْاءُمَّةُ مِنْهُ وَ مِنْ وَلَدِهِ يَوْما اءَحْمَرَ.

و من خطبة له ع لِما عَزَموا عَلى بَيْعَة عُثْمان :
خطبة
73

لَقَدْ عَلِمْتُمْ اءَنِّي اءَحَقُّ النَّاسِ بِها مِنْ غَيْرِي ، وَ وَ اللَّهِ لَاءُسْلِمَنَّ مَا سَلِمَتْ اءُمُورُ الْمُسْلِمِينَ، وَ لَمْ يَكُنْ فِيها جَوْرٌ إ لا عَلَيَّ خَاصَّةً، الْتِمَاسا لِاءَجْرِ ذَلِكَ وَ فَضْلِهِ، وَ زُهْدا فِيما تَنافَسْتُمُوهُ مِنْ زُخْرُفِهِ وَ زِبْرِجِهِ.

و من كلام له ع لَما بَلَغَه اتهام بَني اءميّة له بِالْمُشاركة فِي دَمِّ عُثْمان :
كلام
74
اءَوَلَمْ يَنْهَ بَنِي اءُمَيَّةَ عِلْمُها بِي عَنْ قَرْفِي اءَوَما وَزَعَ الْجُهَّالَ سَابِقَتِي عَنْ تُهَمَتِي وَ لَما وَ عَظَهُمُ اللَّهُ بِهِ اءَبْلَغُ مِنْ لِسَانِي ! اءَنَا حَجِيجُ الْمَارِقِينَ، وَ خَصِيمُ الْمُرْتَابِينَ، وَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تُعْرَضُ الْاءَمْثَالُ، وَ بِما فِي الصُّدُورِ تُجَازَى الْعِبَادُ.
و من خطبة له ع في الحث على العمل الصالح
خطبة
75
رَحِمَ اللّهُ عَبْدا سَمِعَ حُكْما فَوَعى وَ دُعِيَ إ لى رَشادٍ فَدَنا، وَ اءَخَذَ بِحُجْزَةِ هادٍ فَنَجا رَاقَبَ رَبَّهُ، وَ خَافَ ذَنْبَهُ، قَدَّمَ خَالِصا، وَ عَمِلَ صَالِحا، اكْتَسَبَ مَذْخُورا، وَ اجْتَنَبَ مَحْذُورا، وَ رَمى غَرَضا، وَ اءَحْرَزَ عِوَضا، كابَرَ هَوَاهُ، وَ كَذَّبَ مُنَاهُ، جَعَلَ الصَّبْرَ مَطِيَّةَ نَجَاتِهِ، وَ التَّقْوَى عُدَّةَ وَفاتِهِ، رَكِبَ الطَّرِيقَةَ الْغَرَّاءَ، وَ لَزِمَ الْمَحَجَّةَ الْبَيْضَاءَ، اغْتَنَمَ الْمَهَلَ، وَ بادَرَ الْاءَجَلَ، وَ تَزَوَّدَ مِنَ الْعَمَلِ.
و من كلام له ع
كلام
76
إ نَّ بَنِي اءُمَيَّةَ لَيُفَوِّقُونَنِي تُراثَ مُحَمَّدٍ صَلّى اللّهُ عَلَيهِ وَ آلِه تَفْوِيقا وَ اللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لَهُمْ لَاءَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ اللَّحّامِ الْوِذامَ التَّرِبَةَ.
قال الشريف :
وَ يَرْوى الْتراب الوذمة وَ هُو عَلى الْقَلب . قالَ الشريف وَ قَوْله ع : ليفوقونني اءي : يعطونني مِن الْمال قَليلا كفواق الناقَة ، وَ هُوَ الحَلَبة الواحِدة مِن لبَنها، وَالوذام جَمْع وَ ذَمة ، وَ هِي الحِزَّةِ مِنْ الْكَرش اءو الكبد تقع فِي التُراب فَتنفض