مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَشْعِرُوا الْخَشْيَةَ وَ تَجَلْبَبُوا السَّكِينَةَ وَ عَضُّوا عَلَى النَّوَاجِذِ فَإِنَّهُ اءَنْبَى لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ وَ اءَكْمِلُوا اللاَّْمَةَ وَ قَلْقِلُوا السُّيُوفَ فِي اءَغْمَادِهَا قَبْلَ سَلِّهَا وَ الْحَظُوا الْخَزْرَ وَ اطْعُنُوا الشَّزْرَ وَ نَافِحُوا بِالظُّبَى وَ صِلُوا السُّيُوفَ بِالْخُطَى وَ اعْلَمُوا اءَنَّكُمْ بِعَيْنِ اللَّهِ وَ مَعَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ فَعَاوِدُوا الْكَرَّ وَ اسْتَحْيُوا مِنَ الْفَرِّ فَإِنَّهُ عَارٌ فِي الْاءَعْقَابِ وَ نَارٌ يَوْمَ الْحِسَابِ وَ طِيبُوا عَنْ اءَنْفُسِكُمْ نَفْسا وَ امْشُوا إِلَى الْمَوْتِ مَشْيا سُجُحا وَ عَلَيْكُمْ بِهَذَا السَّوَادِ الْاءَعْظَمِ وَ الرِّوَاقِ الْمُطَنَّبِ فَاضْرِبُوا ثَبَجَهُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ كَامِنٌ فِي كِسْرِهِ وَ قَدْ قَدَّمَ لِلْوَثْبَةِ يَدا وَ اءَخَّرَ لِلنُّكُوصِ رِجْلاً فَصَمْدا صَمْدا حَتَّى يَنْجَلِيَ لَكُمْ عَمُودُ الْحَقِّ وَ اءَنْتُمُ الْاءَعْلَوْنَ وَ اللّ هُ مَعَكُمْ وَ لَنْ يَتِرَكُمْ اءَعْم الَكُمْ.
اءَمِيرٌ قَالَ ع : فَهَلَّا احْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ بِاءَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيهِ وَ آلِه وَصَّى بِاءَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِهِمْ وَ يُتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ.
وَ قَدْ اءَرَدْتُ تَوْلِيَةَ مِصْرَ هاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ وَ لَوْ وَلَّيْتُهُ إِيَّاهَا لَمَّا خَلَّى لَهُمُ الْعَرْصَةَ وَ لاَ اءَنْهَزَهُمُ الْفُرْصَةَ بِلاَ ذَمِّ لِمُحَمَّدِ بْنِ اءَبِي بَكْرٍ فَلَقَدْ كَانَ إِلَيَّ حَبِيبا وَ كَانَ لِي رَبِيبا.
كَمْ اءُدَارِيكُمْ كَمَا تُدَارَى الْبِكَارُ الْعَمِدَةُ وَ الثِّيَابُ الْمُتَدَاعِيَةُ! كُلَّمَا حِيصَتْ مِنْ جَانِبٍ تَهَتَّكَتْ مِنْ آخَرَ كُلَّمَا اءَطَلَّ عَلَيْكُمْ مَنْسِرٌ مِنْ مَنَاسِرِ اءَهْلِ الشَّامِ اءَغْلَقَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بَابَهُ وَ انْجَحَرَ انْجِحَارَ الضَّبَّةِ فِي جُحْرِهَا وَ الضَّبُعِ فِي وِجَارِهَا! الذَّلِيلُ وَ اللَّهِ مَنْ نَصَرْتُمُوهُ وَ مَنْ رُمِيَ بِكُمْ فَقَدْ رُمِيَ بِاءَفْوَقَ نَاصِلٍ.
إِنَّكُمْ وَ اللَّهِ لَكَثِيرٌ فِي الْبَاحَاتِ قَلِيلٌ تَحْتَ الرَّايَاتِ وَ إِنِّي لَعَالِمٌ بِمَا يُصْلِحُكُمْ وَ يُقِيمُ اءَوَدَكُمْ وَ لَكِنِّي لاَ اءَرَى إِصْلاَحَكُمْ بِإِفْسَادِ نَفْسِي اءَضْرَعَ اللَّهُ خُدُودَكُمْ وَ اءَتْعَسَ جُدُودَكُمْ لاَ تَعْرِفُونَ الْحَقَّ كَمَعْرِفَتِكُمُ الْبَاطِلَ وَ لاَ تُبْطِلُونَ الْبَاطِلَ كَإِبْطَالِكُمُ الْحَقَّ.
قال الشريف : وَ يَعْني بالا ود الاعوجاج وَ باللدد الخَصام وَ هَذا مَن اءَفْصَح الْكَلامِ.
قَاتَلَكُمُ اللَّهُ، فَعَلَى مَنْ اءَكْذِبُ؟ اءَ عَلَى اللَّهِ؟ فَاءَنَا اءَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ! اءَمْ عَلَى نَبِيِّهِ؟ فَاءَنَا اءَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ! كَلَّا وَ اللَّهِ لَكِنَّهَا لَهْجَةٌ غِبْتُمْ عَنْهَا، وَ لَمْ تَكُونُوا مِنْ اءَهْلِها، وَيْلُ اءُمِّهِ (وَيْلُمَّهِ) كَيْلاً بِغَيْرِ ثَمَنٍ لَوْ كَانَ لَهُ وِعَاءٌ وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَاءَهُ بَعْدَ حِينٍ. |