Back


و من كلام له ع كانَ يَقُوُله لِاءَصحابه فِى بِعْضِ اءَيام صفِّينَ:
كلام
65

مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَشْعِرُوا الْخَشْيَةَ وَ تَجَلْبَبُوا السَّكِينَةَ وَ عَضُّوا عَلَى النَّوَاجِذِ فَإِنَّهُ اءَنْبَى لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ وَ اءَكْمِلُوا اللاَّْمَةَ وَ قَلْقِلُوا السُّيُوفَ فِي اءَغْمَادِهَا قَبْلَ سَلِّهَا وَ الْحَظُوا الْخَزْرَ وَ اطْعُنُوا الشَّزْرَ وَ نَافِحُوا بِالظُّبَى وَ صِلُوا السُّيُوفَ بِالْخُطَى وَ اعْلَمُوا اءَنَّكُمْ بِعَيْنِ اللَّهِ وَ مَعَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ فَعَاوِدُوا الْكَرَّ وَ اسْتَحْيُوا مِنَ الْفَرِّ فَإِنَّهُ عَارٌ فِي الْاءَعْقَابِ وَ نَارٌ يَوْمَ الْحِسَابِ وَ طِيبُوا عَنْ اءَنْفُسِكُمْ نَفْسا وَ امْشُوا إِلَى الْمَوْتِ مَشْيا سُجُحا وَ عَلَيْكُمْ بِهَذَا السَّوَادِ الْاءَعْظَمِ وَ الرِّوَاقِ الْمُطَنَّبِ فَاضْرِبُوا ثَبَجَهُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ كَامِنٌ فِي كِسْرِهِ وَ قَدْ قَدَّمَ لِلْوَثْبَةِ يَدا وَ اءَخَّرَ لِلنُّكُوصِ رِجْلاً فَصَمْدا صَمْدا حَتَّى يَنْجَلِيَ لَكُمْ عَمُودُ الْحَقِّ وَ اءَنْتُمُ الْاءَعْلَوْنَ وَ اللّ هُ مَعَكُمْ وَ لَنْ يَتِرَكُمْ اءَعْم الَكُمْ.

اءَنصارِ، قَالُوا: لَمَّا انْتَهَتْ إِلَى اءَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع اءَنْبَاءُ السَّقِيفَةِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيهِ وَ آلِه قَالَ: مَا قَالَتِ الْاءَنْصَارُ؟ قَالُوا: قَالَتْ: مِنَّا اءَمِيرٌ وَ مِنْكُمْ
كلام
66

اءَمِيرٌ قَالَ ع :

فَهَلَّا احْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ بِاءَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيهِ وَ آلِه وَصَّى بِاءَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِهِمْ وَ يُتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ.
قَالُوا وَ مَا فِي هَذَا مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ ع : لَوْ كَانَ الْإِمَامَةُ فِيهِمْ لَمْ تَكُنِ الْوَصِيَّةُ بِهِمْ ثُمَّ قَالَ ع فَمَا ذَا قَالَتْ قُرَيْشٌ قَالُوا احْتَجَّتْ بِاءَنَّهَا شَجَرَةُ الرَّسُولِ صَلّى اللّهُ عَلَيهِ وَ آلِه فَقَالَ ع احْتَجُّوا بِالشَّجَرَةِ وَ اءَضَاعُوا الثَّمَرَةَ.

و من كلام له ع لَما قُلّد مُحَمّد بْنَ اءبي بَكْرِ مصر فملكت عَليه وَقتل :
كلام
67

وَ قَدْ اءَرَدْتُ تَوْلِيَةَ مِصْرَ هاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ وَ لَوْ وَلَّيْتُهُ إِيَّاهَا لَمَّا خَلَّى لَهُمُ الْعَرْصَةَ وَ لاَ اءَنْهَزَهُمُ الْفُرْصَةَ بِلاَ ذَمِّ لِمُحَمَّدِ بْنِ اءَبِي بَكْرٍ فَلَقَدْ كَانَ إِلَيَّ حَبِيبا وَ كَانَ لِي رَبِيبا.

و من كلام له ع فِى ذَمّ اءصحابه :
كلام
68
كَمْ اءُدَارِيكُمْ كَمَا تُدَارَى الْبِكَارُ الْعَمِدَةُ وَ الثِّيَابُ الْمُتَدَاعِيَةُ! كُلَّمَا حِيصَتْ مِنْ جَانِبٍ تَهَتَّكَتْ مِنْ آخَرَ كُلَّمَا اءَطَلَّ عَلَيْكُمْ مَنْسِرٌ مِنْ مَنَاسِرِ اءَهْلِ الشَّامِ اءَغْلَقَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بَابَهُ وَ انْجَحَرَ انْجِحَارَ الضَّبَّةِ فِي جُحْرِهَا وَ الضَّبُعِ فِي وِجَارِهَا! الذَّلِيلُ وَ اللَّهِ مَنْ نَصَرْتُمُوهُ وَ مَنْ رُمِيَ بِكُمْ فَقَدْ رُمِيَ بِاءَفْوَقَ نَاصِلٍ.
إِنَّكُمْ وَ اللَّهِ لَكَثِيرٌ فِي الْبَاحَاتِ قَلِيلٌ تَحْتَ الرَّايَاتِ وَ إِنِّي لَعَالِمٌ بِمَا يُصْلِحُكُمْ وَ يُقِيمُ اءَوَدَكُمْ وَ لَكِنِّي لاَ اءَرَى إِصْلاَحَكُمْ بِإِفْسَادِ نَفْسِي اءَضْرَعَ اللَّهُ خُدُودَكُمْ وَ اءَتْعَسَ جُدُودَكُمْ لاَ تَعْرِفُونَ الْحَقَّ كَمَعْرِفَتِكُمُ الْبَاطِلَ وَ لاَ تُبْطِلُونَ الْبَاطِلَ كَإِبْطَالِكُمُ الْحَقَّ.
و قال ع فِي سِحرة اليَوم الْذي ضُرِبَ فِيه :
كلام
69
مَلَكَتْنِي عَيْنِي وَ اءَنَا جَالِسٌ فَسَنَحَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ذَا لَقِيتُ مِنْ اءُمَّتِكَ مِنَ الْاءَوَدِ وَ اللَّدَدِ فَقَالَ: ادْعُ عَلَيْهِمْ فَقُلْتُ: اءَبْدَلَنِي اللَّهُ بِهِمْ خَيْرا لي مِنْهُمْ وَ اءَبْدَلَهُمْ بِي شَرّا لَهُمْ مِنِّي .
قال الشريف :
وَ يَعْني بالا ود الاعوجاج وَ باللدد الخَصام وَ هَذا مَن اءَفْصَح الْكَلامِ.
و من خطبة له ع فِي ذَم اءَهْل الْعَراق :
خطبة
70
اءَمّا بَعْدُ يَا اءَهْلَ الْعِرَاقِ فَإِنَّما اءَنْتُمْ كَالْمَرْاءَةِ الْحَامِلِ حَمَلَتْ، فَلَمَّا اءَتَمَّتْ اءَمْلَصَتْ، وَ ماتَ قَيِّمُها، وَ طالَ تَاءَيُّمُها، وَ وَرِثَها اءَبْعَدُها، اءَمَا وَ اللَّهِ مَا اءَتَيْتُكُمُ اخْتِيَارا، وَ لَكِنْ جِئْتُ إِلَيْكُمْ سَوْقا، وَ لَقَدْ بَلَغَنِي اءَنَّكُمْ تَقُولُونَ: عَلِيُّ يَكْذِبُ.
قَاتَلَكُمُ اللَّهُ، فَعَلَى مَنْ اءَكْذِبُ؟ اءَ عَلَى اللَّهِ؟ فَاءَنَا اءَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ! اءَمْ عَلَى نَبِيِّهِ؟ فَاءَنَا اءَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ! كَلَّا وَ اللَّهِ لَكِنَّهَا لَهْجَةٌ غِبْتُمْ عَنْهَا، وَ لَمْ تَكُونُوا مِنْ اءَهْلِها، وَيْلُ اءُمِّهِ (وَيْلُمَّهِ) كَيْلاً بِغَيْرِ ثَمَنٍ لَوْ كَانَ لَهُ وِعَاءٌ وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَاءَهُ بَعْدَ حِينٍ.