Back


و من خطبة له ع فِى ذِكْر الْبَيْعة :
خطبة
53

فَتَدَاكُّوا عَلَيَّ تَدَاكَّ الْإِبِلِ الْهِيمِ يَوْمَ وِرْدِهَا قَدْ اءَرْسَلَهَا رَاعِيهَا وَ خُلِعَتْ مَثَانِيهَا حَتَّى ظَنَنْتُ اءَنَّهُمْ قَاتِلِىَّ اءَوْ بَعْضُهُمْ قَاتِلُ بَعْضٍ لَدَيَّ وَ قَدْ قَلَّبْتُ هَذَا الْاءَمْرَ بَطْنَهُ وَ ظَهْرَهُ حَتَّى مَنَعَنِي النَّوْمَ فَمَا وَجَدْتُنِي يَسَعُنِي إِلا قِتَالُهُمْ اءَوِ الْجُحُودُ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ص فَكَانَتْ مُعَالَجَةُ الْقِتَالِ اءَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ مُعَالَجَةِ الْعِقَابِ وَ مَوْتَاتُ الدُّنْيَا اءَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ مَوْتَاتِ الْآخِرَةِ.

و من كلام له ع وَ قَدْ استبطاء اءَصْحابه إ ذنه لَهُمْ فِيالْقِتال بِصفّين :
كلام
54

اءَمَّا قَوْلُكُمْ: اءَ كُلَّ ذَلِكَ كَرَاهِيَةَ الْمَوْتِ؟ فَوَاللَّهِ مَا اءُبَالِي دَخَلْتُ إِلَى الْمَوْتِ اءَوْ خَرَجَ الْمَوْتُ إِلَيَّ، وَ اءَمَّا قَوْلُكُمْ: شَكّا فِى اءَهْلِ الشَّامِ فَوَاللَّهِ مَا دَفَعْتُ الْحَرْبَ يَوْما إِلا وَ اءَنَا اءَطْمَعُ اءَنْ تَلْحَقَ بِى طَائِفَةٌ فَتَهْتَدِىَ بِى وَ تَعْشُوَ إِلَى ضَوْئِى وَ ذَلِكَ اءَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ اءَنْ اءَقْتُلَهَا عَلَى ضَلاَلِهَا وَ إِنْ كَانَتْ تَبُوءُ بآثَامِهَا.

و من كلام له ع
كلام
55

وَ لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيهِ وَ آلِه نَقْتُلُ آبَاءَنَا وَ اءَبْنَاءَنَا وَ إِخْوَانَنَا وَ اءَعْمَامَنَا مَا يَزِيدُنَا ذَلِكَ إِلا إِيمَانا وَ تَسْلِيما وَ مُضِيّا عَلَى اللَّقَمِ وَ صَبْرا عَلَى مَضَضِ الْاءَلَمِ وَ جِدّا فِى جِهَادِ الْعَدُوِّ وَ لَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا وَ الْآخَرُ مِنْ عَدُوِّنَا يَتَصَاوَلاَنِ تَصَاوُلَ الْفَحْلَيْنِ يَتَخَالَسَانِ اءَنْفُسَهُمَا اءَيُّهُمَا يَسْقِي صَاحِبَهُ كَأْسَ الْمَنُونِ فَمَرَّةً لَنَا مِنْ عَدُوِّنَا وَ مَرَّةً لِعَدُوِّنَا مِنَّا.
فَلَمَّا رَاءَى اللَّهُ صِدْقَنَا اءَنْزَلَ بِعَدُوِّنَا الْكَبْتَ وَ اءَنْزَلَ عَلَيْنَا النَّصْرَ حَتَّى اسْتَقَرَّ الْإِسْلاَمُ مُلْقِيا جِرَانَهُ وَ مُتَبَوِّئا اءَوْطَانَهُ، وَ لَعَمْرِي لَوْ كُنَّا نَأْتِي مَا اءَتَيْتُمْ مَا قَامَ لِلدِّينِ عَمُودٌ وَ لاَ اخْضَرَّ لِلْإِيمَانِ عُودٌ وَ ايْمُ اللَّهِ لَتَحْتَلِبُنَّهَا دَما وَ لَتُتْبِعُنَّهَا نَدَما.

و من كلام له ع لاءصْحابه :
كلام
56
اءَمَّا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي رَجُلٌ رَحْبُ الْبُلْعُومِ مُنْدَحِقُ الْبَطْنِ يَأْكُلُ مَا يَجِدُ وَ يَطْلُبُ مَا لاَ يَجِدُ فَاقْتُلُوهُ وَ لَنْ تَقْتُلُوهُ اءَلاَ وَ إِنَّهُ سَيَأْمُرُكُمْ بِسَبِّي وَ الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَاءَمَّا السَّبُّ فَسُبُّونِى ، فَإِنَّهُ لِي زَكَاةٌ وَ لَكُمْ نَجَاةٌ؛ وَ اءَمَّا الْبَرَاءَةُ فَلاَ تَتَبَرَّءُوا مِنِّي فَإِنِّي وُلِدْتُ عَلَى الْفِطْرَةِ وَ سَبَقْتُ إِلَى الْإِيمَانِ وَ الْهِجْرَةِ.
و من كلام له ع كلم بِه الْخَوارِج :
كلام
57
اءَصَابَكُمْ حَاصِبٌ وَ لاَ بَقِيَ مِنْكُمْ آبِرٌ، اءَ بَعْدَ إِيمَانِي بِاللَّهِ وَ جِهَادِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيهِ وَ آلِه اءَشْهَدُ عَلَى نَفْسِي بِالْكُفْرِ؟ لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذا وَ م ا اءَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ فَأُوبُوا شَرَّ مَآبٍ وَ ارْجِعُوا عَلَى اءَثَرِ الْاءَعْقَابِ، اءَمَا إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي ذُلّا شَامِلاً وَ سَيْفا قَاطِعا وَ اءَثَرَةً يَتَّخِذُهَا الظَّالِمُونَ فِيكُمْ سُنَّةً.
قال الشريف :
قَوْله ع : وَ لا بَقي مِنْكم آبر يَروى عَلى ثَلاثة اءوجه : اءحدها اءَن يَكُون كَما ذَكَرناه آبر بالراء مِنْ قَوْلَهُمْ: للذى ياءبر النَخْلِ اءى : يَصْلِحه ، وَ يَرْوى آثَر و هو بالثاء بثلاث نقط، يراد به الذي ياءثُر الْحديث اءى : يُرويه وَ يحكيه وَ هُوَ اءَصْح الْوجوه عِندي كَاءَنَّه ع قالَ: لا بَقي مِنْكُم مُخْبِر، وَ يَرْوى : آبز بالزاي الْمُعجمة وَ هُو الواثب وَالهالِك اءيضا يُقالَ لَهُ: آبز.
و قال ع لَما عَزْم عَلى حَرْبِ الخَوارج وَ قيلَ لَه : إ نَ القوَمَ عبروا جَسر النَهْرَوان :
كلام
58
مَصَارِعُهُمْ دُونَ النُّطْفَةِ وَ اللَّهِ لاَ يُفْلِتُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ وَ لاَ يَهْلِكُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ.
قال الشريف :
يَعْني بِالنطفة ماء النَهْر وَ هِي اءَفْصَحُ كِنايَة عَن الماءِ وَ إ نْ كانَ كثيرا جَما وَ قَدْ اءشرَنا إ لى ذلك فيما تَقَدّم عِنْدَ مَضي ما اءشبَهه .