Back

و من كلام له ع قاله لعبد الله بن العباس ، و قد جاءه برسالة من عثمان و هو محصور يساءلهفيها الخروج إ لى ماله بينبع ، ليقل هتف الناس باسمه للخلافة
كلام
235

 

، بعد اءن كان ساءلهمثل ذلك من قبل ، فقال عليه السلام :

يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ما يُرِيدُ عُثْمانُ إِلا اءَنْ يَجْعَلَنِي جَمَلاً ناضِحا بِالْغَرْبِ اءَقْبِلْ وَ اءَدْبِرْ، بَعَثَ إِلَيَّ اءَنْ اءَخْرُجَ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ اءَنْ اءَقْدُمَ، ثُمَّ هُوَ الْآنَ يَبْعَثُ إِلَيَّ اءَنْ اءَخْرُجَ، وَ اللَّهِ لَقَدْ دَفَعْتُ عَنْهُ حَتَّى خَشِيتُ اءَنْ اءَكُونَ آثِما.

و من كلام له ع اقتص فيه ذكر ما كان منه بعد هجرة النبي ص ثم لحاقه به :
كلام
236

فَجَعَلْتُ اءَتْبَعُ مَاءْخَذَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَاءَطَأُ ذِكْرَهُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْعَرْجِ
قال السيد الشريف رضي الله عنه في كلام طويل قوله ع :
فاءطاء ذكره من الكلام الذي رمى به إ لى غايتي الا يجاز و الفصاحة اءراد اءني كنت اءعطى خبره ، ص من بدء خروجي إ لى اءن انتهيت إ لى هذا الموضع ، فكنى عن ذلك بهذه الكناية العجيبة .

و من خطبة له ع
خطبة
237

فَاعْمَلُوا وَ اءَنْتُمْ فِي نَفَسِ الْبَقاءِ، وَ الصُّحُفُ مَنْشُورَةٌ، وَ التَّوْبَةُ مَبْسُوطَةٌ، وَ الْمُدْبِرُ يُدْعَى ، وَ الْمُسِي ءُ يُرْجَى ، قَبْلَ اءَنْ يَخْمُدَ الْعَمَلُ، وَ يَنْقَطِعَ الْمَهَلُ، وَ يَنْقَضِيَ الْاءَجَلُ، وَ يُسَدَّ بابُ التَّوْبَةِ، وَ تَصْعَدَ الْمَلائِكَةُ.
فَاءَخَذَ امْرُؤٌ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ، وَ اءَخَذَ مِنْ حَيٍّ، لِمَيِّتٍ، وَ مِنْ فانٍ لِباقٍ، وَ مِنْ ذاهِبٍ لِدائِمٍ، امْرُؤٌ خافَ اللَّهَ وَ هُوَ مُعَمَّرٌ إِلى اءَجَلِهِ، وَ مَنْظُورٌ إِلى عَمَلِهِ، امْرُؤٌ اءَلْجَمَ نَفْسَهُ بِلِجامِها، وَ زَمَّها بِزِمامِها، فَاءَمْسَكَها بِلِجامِها عَنْ مَعاصِي اللَّهِ، وَ قادَها بِزِمامِها إِلى طاعَةِ اللَّهِ.

و من كلام له ع في شاءن الحكمين و ذم اءهل الشام :
كلام
238
جُفاةٌ طَغامٌ، عَبِيدٌ اءَقْزامٌ، جُمِعُوا مِنْ كُلِّ اءَوْبٍ، وَ تُلُقِّطُوا مِنْ كُلِّ شَوْبٍ، مِمَّنْ يَنْبَغِي اءَنْ يُفَقَّهَ وَ يُؤَدَّبَ، وَ يُعَلَّمَ وَ يُدَرَّبَ، وَ يُوَلَّى عَلَيْهِ، وَ يُؤْخَذَ عَلَى يَدَيْهِ، لَيْسُوا مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْاءَنْصارِ، وَ لا مِنَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدّارَ وَ الْإِيمانَ.
اءَلا وَ إِنَّ الْقَوْمَ اخْتارُوا لِاءَنْفُسِهِمْ اءَقْرَبَ الْقَوْمِ مِمَّا تُحِبُّونَ، وَ إِنَّكُمُ اخْتَرْتُمْ لِاءَنْفُسِكُمْ اءَقْرَبَ الْقَوْمِ مِمَّا تَكْرَهُونَ، وَ إِنَّما عَهْدُكُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ بِالْاءَمْسِ يَقُولُ: إِنَّها فِتْنَةٌ فَقَطِّعُوا اءَوْتارَكُمْ، وَ شِيمُوا سُيُوفَكُمْ.
فَإِنْ كانَ صادِقا فَقَدْ اءَخْطَاءَ بِمَسِيرِهِ غَيْرَ مُسْتَكْرَهٍ، وَ إِنْ كانَ كاذِبا فَقَدْ لَزِمَتْهُ التُّهَمَةُ، فَادْفَعُوا فِي صَدْرِ عَمْرِو بْنِ الْعاصِ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، وَ خُذُوا مَهَلَ الْاءَيَّامِ، وَ حُوطُوا قَواصِيَ الْإِسْلامِ.
اءَلا تَرَوْنَ إِلى بِلادِكُمْ تُغْزَى ، وَ إِلى صَفاتِكُمْ تُرْمَى ؟!
و من خطبة له ع يذكر فيها آل محمد ص
خطبة
239
هُمْ عَيْشُ الْعِلْمِ، وَ مَوْتُ الْجَهْلِ، يُخْبِرُكُمْ حِلْمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ وَ ظاهِرُهُمْ عَنْ باطِنِهِمْ وَ صَمْتُهُمْ عَنْ حِكَمِ مَنْطِقِهِمْ، لا يُخالِفُونَ الْحَقَّ وَ لا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، وَ هُمْ دَعائِمُ الْإِسْلامِ، وَ وَلائِجُ الاِعْتِصامِ، بِهِمْ عادَ الْحَقُّ فِى نِصابِهِ، وَ انْزاحَ الْباطِلُ عَنْ مُقامِهِ، وَ انْقَطَعَ لِسَانُهُ عَنْ مَنْبِتِهِ، عَقَلُوا الدِّينَ عَقْلَ وِعايَةٍ وَ رِعايَةٍ، لا عَقْلَ سَماعٍ وَ رِوايَةٍ؛ فَإِنَّ رُواةَ الْعِلْمِ كَثِيرٌ، وَ رُعاتَهُ قَلِيلٌ.