Back
الحكمة : 401
وَ قَالَ (ع) : الْقَلْبُ مُصْحَفُ الْبَصَرِ.
الحكمة : 402
وَ قَالَ (ع) : التُّقَى رَئِيسُ الْاءَخْلاَقِ.
الحكمة : 403
وَ قَالَ (ع) : لاَ تَجْعَلَنَّ ذَرَبَ لِسَانِكَ عَلَى مَنْ اءَنْطَقَكَ، وَ بَلاَغَةَ قَوْلِكَ عَلَى مَنْ سَدَّدَكَ.
الحكمة : 404
وَ قَالَ (ع) : كَفَاكَ اءَدَبا لِنَفْسِكَ اجْتِنَابُ مَا تَكْرَهُهُ مِنْ غَيْرِكَ.
الحكمة : 405
وَ قَالَ (ع) : مَنْ صَبَرَ صَبْرَ الْاءَحْرَارِ، وَ إِلا سَلاَ سُلُوَّ الْاءَغْمَارِ.
الحكمة : 406
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ اءَنَّهُ (ع) قَالَ لِلْاءَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ مُعَزِّيا: إِنْ صَبَرْتَ صَبْرَ الْاءَكَارِمِ، وَ إِلا سَلَوْتَ سُلُوَّ الْبَهَائِمِ.
الحكمة : 407
وَ قَالَ (ع) فِي صِفَةِ الدُّنْيَا: الدُّنْيَا تَغُرُّ وَ تَضُرُّ وَ تَمُرُّ، إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَرْضَهَا ثَوَابا لِاءَوْلِيَائِهِ، وَ لاَ عِقَابا لِاءَعْدَائِهِ، وَ إِنَّ اءَهْلَ الدُّنْيَا كَرَكْبٍ، بَيْنَا هُمْ حَلُّوا إِذْ صَاحَ بِهِمْ سَائِقُهُمْ فَارْتَحَلُوا.
الحكمة : 408
وَ قَالَ لاِبْنِهِ الْحَسَنِ ع : يا بُنَىَّ، لاَ تُخَلِّفَنَّ وَرَاءَكَ شَيْئا مِنَ الدُّنْيَا، فَإِنَّكَ تَخَلِّفُهُ لِاءَحَدِ رَجُلَيْنِ؛ إِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ بِهِ؛ وَ إِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ، اللَّهِ، فَشَقِيَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ فَكُنْتَ عَوْنا لَهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ وَ لَيْسَ اءَحَدُ هَذَيْنِ حَقِيقا اءَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى نَفْسِكَ.
وَ يُرْوَى هَذَا الْكَلاَمُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ وَ هُوَ:
اءَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الَّذِي فِي يَدِكَ مِنَ الدُّنْيَا قَدْ كَانَ لَهُ اءَهْلٌ قَبْلَكَ وَ هُوَ صَائِرٌ إِلَى اءَهْلٍ بَعْدَكَ وَ إِنَّمَا اءَنْتَ جَامِعٌ لِاءَحَدِ رَجُلَيْنِ؛ رَجُلٍ عَمِلَ فِيمَا جَمَعْتَهُ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ بِهِ؛ اءَوْ رَجُلٍ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَشَقِىَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ وَ لَيْسَ اءَحَدُ هَذَيْنِ اءَهْلاً اءَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَ تَحْمِلَ لَهُ عَلَى ظَهْرِكَ، فَارْجُ لِمَنْ مَضَى رَحْمَةَ اللَّهِ وَ لِمَنْ بَقِيَ رِزْقَ اللَّهِ.
الحكمة : 409
وَ قَالَ (ع) لِقَائِلٍ قَالَ بِحَضْرَتِهِ (اءَسْتَغْفِرُ اللَّهَ): ثَكِلَتْكَ اءُمُّكَ! اءَتَدْرِي مَا الاِسْتِغْفَارُ؟ اِنَّ الاِسْتِغْفَارُ دَرَجَةُ الْعِلِّيِّينَ، وَ هُوَ اسْمٌ وَاقِعٌ عَلَى سِتَّةِ مَعَانٍ؛ اءَوَّلُهَا: النَّدَمُ عَلَى مَا مَضَى ؛ وَ الثَّانِي : الْعَزْمُ عَلَى تَرْكِ الْعَوْدِ إِلَيْهِ اءَبَدا؛ وَ الثَّالِثُ: اءَنْ تُؤَدِّيَ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ حُقُوقَهُمْ حَتَّى تَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اءَمْلَسَ لَيْسَ عَلَيْكَ تَبِعَةٌ؛ وَ الرَّابِعُ: اءَنْ تَعْمِدَ إِلَى كُلِّ فَرِيضَةٍ عَلَيْكَ ضَيَّعْتَهَا فَتُؤَدِّيَ حَقَّهَا وَالْخَامِسُ: اءَنْ تَعْمِدَ إِلَى اللَّحْمِ الَّذِي نَبَتَ عَلَى السُّحْتِ فَتُذِيبَهُ بِالْاءَحْزَانِ، حَتَّى تُلْصِقَ الْجِلْدَ بِالْعَظْمِ وَ يَنْشَاءَ بَيْنَهُمَا لَحْمٌ جَدِيدٌ؛ السَّادِسُ: اءَنْ تُذِيقَ الْجِسْمَ اءَلَمَ الطَّاعَةِ كَمَا اءَذَقْتَهُ حَلاَوَةَ الْمَعْصِيَةِ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقُولُ: اءَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.
الحكمة : 410
وَ قَالَ (ع) : الْحِلْمُ عَشِيرَةٌ.
الحكمة : 411
وَ قَالَ (ع) : مِسْكِينٌ ابْنُ آدَمَ؛ مَكْتُومُ الْاءَجَلِ، مَكْنُونُ الْعِلَلِ، مَحْفُوظُ الْعَمَلِ، تُؤْلِمُهُ الْبَقَّةُ وَ تَقْتُلُهُ الشَّرْقَةُ وَ تُنْتِنُهُ الْعَرْقَةُ.
الحكمة : 412
وَ رُوِيَ اءَنَّهُ (ع) كَانَ جَالِسا فِي اءَصْحَابِهِ فَمَرَّتْ بِهِمُ امْرَاءَةٌ جَمِيلَةٌ فَرَمَقَهَا الْقَوْمُ بِاءَبْصَارِهِمْ،فَقَالَ (ع) : إِنَّ اءَبْصَارَ هَذِهِ الْفُحُولِ طَوَامِحُ، وَ إِنَّ ذَلِكَ سَبَبُ هِبَابِهَا، فَإِذَا نَظَرَ اءَحَدُكُمْ إِلَى امْرَاءَةٍ تُعْجِبُهُ فَلْيُلاَمِسْ اءَهْلَهُ، فَإِنَّمَا هِيَ امْرَاءَةٌ كَامْرَاءَةِ.
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ:
قَاتَلَهُ اللَّهُ كَافِرا مَا اءفْقَهَهُ؟! فَوَثَبَ الْقَوْمُ لِيَقْتُلُوهُ، فَقَالَ (ع) : رُوَيْدا، إِنَّمَا هُوَ سَبُّ بِسَبِّ، اءَوْ عَفْوٌ عَنْ ذَنْبٍ.
الحكمة : 413
وَ قَالَ (ع) :كَفَاكَ مِنْ عَقْلِكَ، مَا اءَوْضَحَ لَكَ سُبُلَ غَيِّكَ مِنْ رُشْدِكَ.
الحكمة : 414
وَ قَالَ (ع) :افْعَلُوا الْخَيْرَ وَ لاَ تَحْقِرُوا مِنْهُ شَيْئا، فَإِنَّ صَغِيرَهُ كَبِيرٌ وَ قَلِيلَهُ كَثِيرٌ وَ لاَ يَقُولَنَّ اءَحَدُكُمْ: إِنَّ اءَحَدا اءَوْلَى بِفِعْلِ الْخَيْرِ مِنِّي فَيَكُونَ وَ اللَّهِ كَذَلِكَ، إِنَّ لِلْخَيْرِ وَ الشَّرِّ اءَهْلاً، فَمَهْمَا تَرَكْتُمُوهُ مِنْهُمَا كَفَاكُمُوهُ اءَهْلُهُ.
الحكمة : 415
وَ قَالَ (ع) :مَنْ اءَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ، اءَصْلَحَ اللَّهُ عَلاَنِيَتَهُ، وَ مَنْ عَمِلَ لِدِينِهِ، كَفَاهُ اللَّهُ اءَمْرَ دُنْيَاهُ، وَ مَنْ اءَحْسَنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ، اءَحْسَنَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ.
الحكمة : 416
وَ قَالَ (ع) :الْحِلْمُ غِطَاءٌ سَاتِرٌ، وَ الْعَقْلُ حُسَامٌ قَاطِعٌ، فَاسْتُرْ خَلَلَ خُلُقِكَ بِحِلْمِكَ، وَ قَاتِلْ هَوَاكَ بِعَقْلِكَ.
الحكمة : 417
وَ قَالَ (ع) :إِنَّ لِلَّهِ عِبَادا يَخْتَصُّهُمُ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ، فَيُقِرُّهَا فِي اءَيْدِيهِمْ مَا بَذَلُوهَا، فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا مِنْهُمْ، ثُمَّ حَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ.
الحكمة : 418
وَ قَالَ (ع) :لاَ يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ اءَنْ يَثِقَ بِخَصْلَتَيْنِ: الْعَافِيَةِ، وَالْغِنَى ؛ بَيْنَا تَرَاهُ مُعَافًى إِذْ سَقِمَ، وَ بَيْنَا تَرَاهُ غَنِيّا إِذِ افْتَقَرَ.
الحكمة : 419
وَ قَالَ (ع) : مَنْ شَكَا الْحَاجَةَ إِلَى مُؤْمِنٍ فَكَاءَنَّهُ شَكَاهَا إِلَى اللَّهِ وَ مَنْ شَكَاهَا إِلَى كَافِرٍ فَكَاءَنَّمَا شَكَا اللَّهَ.
الحكمة : 420
وَ قَالَ (ع) فِي بَعْضِ الْاءَعْيَادِ: إِنَّمَا هُوَ عِيدٌ لِمَنْ قَبِلَ اللَّهُ صِيَامَهُ، وَ شَكَرَ قِيَامَهُ، وَ كُلُّ يَوْمٍ لاَ يُعْصَى اللَّهُ فِيهِ فَهُوَيَوْمُ عِيدٌ.
الحكمة : 421
وَ قَالَ (ع) : إِنَّ اءَعْظَمَ الْحَسَرَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَسْرَةُ رَجُلٍ كَسَبَ مَالاً فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ، فَوَرِثَهُ رَجُلٌ فَاءَنْفَقَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَدَخَلَ بِهِ الْجَنَّةَ، وَ دَخَلَ الْاءَوَّلُ بِهِ النَّارَ.
الحكمة : 422
وَ قَالَ (ع) :إِنَّ اءَخْسَرَ النَّاسِ صَفْقَةً، وَ اءَخْيَبَهُمْ سَعْيا، رَجُلٌ اءَخْلَقَ بَدَنَهُ فِي طَلَبِ آمَالِهِ، وَ لَمْ تُسَاعِدْهُ الْمَقَادِيرُ عَلَى إِرَادَتِهِ، فَخَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا بِحَسْرَتِهِ، وَ قَدِمَ عَلَى الْآخِرَةِ بِتَبِعَتِهِ.
الحكمة : 423
وَ قَالَ (ع) :الرِّزْقُ رِزْقَانِ: طَالِبٌ وَ مَطْلُوبٌ، فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَهُ الْمَوْتُ حَتَّى يُخْرِجَهُ عَنْهَا، وَ مَنْ طَلَبَ الْآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رِزْقَهُ مِنْهَا.
الحكمة : 424
وَ قَالَ (ع) : إِنَّ اءَوْلِيَاءَ اللَّهِ هُمُ الَّذِينَ نَظَرُوا إِلَى بَاطِنِ الدُّنْيَا إِذَا نَظَرَ النَّاسُ إِلَى ظَاهِرِهَا، وَ اشْتَغَلُوا بِآجِلِهَا إِذَا اشْتَغَلَ النَّاسُ بِعَاجِلِهَا، فَاءَمَاتُوا مِنْهَا مَا خَشُوا اءَنْ يُمِيتَهُمْ وَ تَرَكُوا مِنْهَا مَا عَلِمُوا اءَنَّهُ سَيَتْرُكُهُمْ، وَ رَاءَوُا اسْتِكْثَارَ غَيْرِهِمْ مِنْهَا اسْتِقْلاَلاً، وَ دَرَكَهُمْ لَهَا فَوْتا، اءَعْدَاءُ مَا سَالَمَ النَّاسُ وَ سِلْمُ مَا عَادَى النَّاسُ، بِهِمْ عُلِمَ الْكِتَابُ، وَ بِهِ عَلِمُوا وَ بِهِمْ قَامَ الْكِتَابُ وَ بِهِ قَامُوا، لاَ يَرَوْنَ مَرْجُوّا فَوْقَ مَا يَرْجُونَ، وَ لاَ مَخُوفا فَوْقَ مَا يَخَافُونَ.
الحكمة : 425
وَ قَالَ (ع) : اذْكُرُوا انْقِطَاعَ اللَّذَّاتِ، وَ بَقَاءَ التَّبِعَاتِ.
الحكمة : 426
وَ قَالَ (ع) :اخْبُرْ تَقْلِهِ
قال الرضى :
وَ مِنْ النَّاسِ مَنَْيْروِي هذا لِرسُولِ، ص وَ مِمَّا يُقَوَّي اءنَّهُ مِنْ كَلام اءمير المؤ منين ع ، ما حَكاهُ ثَعْلَبُ قالَ: حَدِّثنا ابنُ الا عرابي قالَ: قالَ الماءمُون : لو لا اءنَ عَليَا ع ، قالَ: اخْبُرْ تَقْلِه ، لَقُلْتُ اءنَا: اِقْلِهْ تَخْبُرْ.
الحكمة : 427
وَ قَالَ (ع) :مَا كَانَ اللَّهُ لِيَفْتَحَ عَلَى عَبْدٍ بَابَ الشُّكْرِ وَ يُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الزِّيَادَةِ وَ لاَ لِيَفْتَحَ عَلَى عَبْدٍ بَابَ الدُّعَاءِ وَ يُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الْإِجَابَةِ وَ لاَ لِيَفْتَحَ عَلَى عَبْدٍ بَابَ التَّوْبَةِ وَ يُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الْمَغْفِرَةِ.
الحكمة : 428
وَ قَالَ (ع) :اءَوْلَى النَّاسِ بِالْكَرَمِ مَنْ عُرِقَتْ فِيِهِ الْكِرَامُ.
الحكمة : 429
وَ سُئِلَ منه (ع) : اءَيُّمَا اءَفْضَلُ: الْعَدْلُ، اءَوِ الْجُودُ؟ فَقَالَ ع : الْعَدْلُ يَضَعُ الْاءُمُورَ مَوَاضِعَهَا، وَ الْجُودُ يُخْرِجُهَا عَنْ جِهَتِهَا، وَالْعَدْلُ سَائِسٌ عَامُّ، وَالْجُودُ عَارِضٌ خَاصُّ، فَالْعَدْلُ اءَشْرَفُهُمَا وَ اءَفْضَلُهُمَا.
الحكمة : 430
وَ قَالَ (ع) : النَّاسُ اءَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا.
الحكمة : 431
وَ قَالَ (ع) : الزُّهْدُ كُلُّهُ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ: قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ (لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى م ا ف اتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِم ا آت اكُمْ) وَ مَنْ لَمْ يَأْسَ عَلَى الْمَاضِي وَ لَمْ يَفْرَحْ بِالْآتِي فَقَدْ اءَخَذَ الزُّهْدَ بِطَرَفَيْهِ.
الحكمة : 432
وَ قَالَ (ع) : الْوِلاَيَاتُ مَضَامِيرُ الرِّجَالِ.
الحكمة : 433
وَ قَالَ (ع) :مَا اءَنْقَضَ النَّوْمَ لِعَزَائِمِ الْيَوْمِ.
الحكمة : 434
وَ قَالَ (ع) : لَيْسَ بَلَدٌ بِاءَحَقَّ بِكَ مِنْ بَلَدٍ، خَيْرُ الْبِلاَدِ مَا حَمَلَكَ.
الحكمة : 435
وَ قَالَ (ع) : وَ قَدْ جَاءَهُ نَعْيُ الْاءَشْتَرِ رَحِمَهُ اللَّهُ: مَالِكٌ وَ مَا مَالِكٌ؟ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ جَبَلاً لَكَانَ فِنْدا، وَ لَوْ كَانَ حَجَرا لَكَانَ صَلْدا؛ لاَ يَرْتَقِيهِ الْحَافِرُ وَ لاَ يُوفِي عَلَيْهِ الطَّائِرُ.
قال الرضى :
وَ الْفِنْدُ المُنْفَرِدْ مِنَ الْجِبالِ.
الحكمة : 436
وَ قَالَ (ع) : قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ، خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ مَمْلُولٍ مِنْهُ.
الحكمة : 437
وَ قَالَ (ع) : إِذَا كَانَ فِي رَجُلٍ خَلَّةٌ رَائِقَةٌ فَانْتَظِرُوا اءَخَوَاتِهَا.
الحكمة : 438
وَ قَالَ (ع) : لِغَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ اءَبِي الْفَرَزْدَقِ فِي كَلاَمٍ دَارَ بَيْنَهُمَا: مَا فَعَلَتْ إِبِلُكَ الْكَثِيرَةُ؟
قَالَ :
دَغْدَغَتْهَا الْحُقُوقُ يَا اءَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ ع :
ذَلِكَ اءَحْمَدُ سُبُلِهَا.
الحكمة : 439
وَ قَالَ (ع) : مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْهٍ فَقَدِ ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا.
الحكمة : 440
وَ قَالَ (ع) : مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللَّهُ بِكِبَارِهَا.
الحكمة : 441
وَ قَالَ (ع) : مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ، هَانَتْ عَلَيْهِ شَهَوَاتُهُ.
الحكمة : 442
وَ قَالَ (ع) : مَا مَزَحَ رَجُلُ مَزْحَةً، إِلا مَجَّ مِنْ عَقْلِهِمَجَّةً.
الحكمة : 443
وَ قَالَ (ع) : زُهْدُكَ فِي رَاغِبٍ فِيكَ نُقْصَانُ حَظِّ، وَ رَغْبَتُكَ فِي زَاهِدٍ فِيكَ ذُلُّ نَفْسٍ.
الحكمة : 444
وَ قَالَ (ع) : مَا زَالَ الزُّبَيْرُ رَجُلاً مِنَّا اءَهْلَ الْبَيْتِ حَتَّى نَشَاءَ ابْنُهُ الْمَشْئُومُ عَبْدُ اللَّهِ.
الحكمة : 445
وَ قَالَ (ع) : مَا لاِبْنِ آدَمَ وَ الْفَخْرِ؛ اءَوَّلُهُ نُطْفَةٌ وَ آخِرُهُ جِيفَةٌ، لاَ يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَ لاَ يَدْفَعُ حَتْفَهُ.
الحكمة : 446
و قال (ع) : الْغِنَى وَ الْفَقْرُ بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ.
الحكمة : 447
وَ سُئِلَ مَنْ اءَشْعَرُ الشُّعَرَاءِ، فَقَالَ ع : إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَجْرُوا فِي حَلْبَةٍ تُعْرَفُ الْغَايَةُ عِنْدَ قَصَبَتِهَا، فَإِنْ كَانَ وَ لاَ بُدَّ فَالْمَلِكُ الضِّلِّيلُ.
يُرِيدُ اءمْرَاء الْقَيْس .
الحكمة : 448
وَ قَالَ (ع) : اءَلاَ حُرُّ يَدَعُ هَذِهِ اللُّمَاظَةَ لِاءَهْلِهَا؟ إِنَّهُ لَيْسَ لِاءَنْفُسِكُمْ ثَمَنٌ إِلا الْجَنَّةَ، فَلاَ تَبِيعُوهَا إِلا بِهَا.
الحكمة : 449
وَ قَالَ (ع) : مَنْهُومَانِ لاَ يَشْبَعَانِ؛ طَالِبُ عِلْمٍ وَ طَالِبُ دُنْيَا.
الحكمة : 450
وَ قَالَ (ع) :علامَةُ الْإِيمَانِ اءَنْ تُؤْثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ، عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ، وَ اءَلا يَكُونَ فِي حَدِيثِكَ فَضْلٌ عَنْ عَمَلِكَ وَ اءَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ.
الحكمة : 451
وَ قَالَ (ع) : يَغْلِبُ الْمِقْدَارُ عَلَى التَّقْدِيرِ، حَتَّى تَكُونَ الْآفَةُ فِي التَّدْبِيرِ.
قال الرضى :
وَ قدْ مَضى هذَا المَعْنَى فِيما تَقَدَّمِ بِروَايةٍ تُخالِفُ هذه الا لفاظَ.
الحكمة : 452
وَ قَالَ (ع) : الْحِلْمُ وَ الْاءَنَاةُ تَوْاءَمَانِ، يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ.
الحكمة : 453
وَ قَالَ (ع) : الْغِيبَةُ جُهْدُ الْعَاجِزِ.
الحكمة : 454
وَ قَالَ (ع) : رُبَّ مَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ.
الحكمة : 455
وَ قَالَ (ع) : الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا، وَ لَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا.
الحكمة : 456
وَ قَالَ (ع) : إِنَّ لِبَنِي اءُمَيَّةَ مِرْوَدا يَجْرُونَ فِيهِ وَ لَوْ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ كَادَتْهُمُ الضِّبَاعُ لَغَلَبَتْهُمْ.
قال الرضى :
وَ المِرْوَدُ هاهنا مِفْعَلٌ مِنَ الا رْوَادِ وَ هُوَ الا مهالُ وَ الا نْظَهارُ وَ هذا مِن اءَفْصَحِ الْكَلام وَ اءَغْرَبِهِ، فَكَاءَنَّهُ (ع) شَبَهَ الْمُهْلَةَ الَّتي هُمْ فِيها بِالْمِضْمارِ الّذِي يجْرُون فيه إ لى الغاية ، فإ ذا بَلَغُوا مُنْقَطعَها انْتَقَض نِظامُهُمْ بَعدَها.
الحكمة : 457
وَ قَالَ (ع) فِي مَدْحِ الْاءَنْصَارِ: هُمْ وَ اللَّهِ رَبَّوُا الْإِسْلاَمَ كَمَا يُرَبَّى الْفِلْوُ مَعَ غَنَائِهِمْ بِاءَيْدِيهِمُ السِّبَاطِ، وَ اءَلْسِنَتِهِمُ السِّلاَطِ.
الحكمة : 458
وَ قَالَ (ع) : الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ.
قال الرضى :
وَ هذِهِِمنَ الاسْتِعارِاتِ الْعَجيبَةِ، كاءنه شَبَّهَ السَّهَ بالْوِعاءِ، وَالْعَيْنَ بالوِكاء، فإ ذَا اءُطْلِقَ الْوِكَاءُ يَنْضَبِطْ الْوِعاءُ وَ هَذَا الْقَوْلُ فِي الا شْهَرِ الا ظهَرِ مِنْ كَلامِ النَّبىٍِّّ ص .
وَ قَدْ رَوَاهُ قَوْمٌ لا مِيرِ المُؤ مِنِين ع ؛ و ذَكَرَ ذَلِكَ الْمبرِّدُ في كتابِ (المُقْتَضَبِ) في باب اللَّفظِ بِالْحُروفِ و قَدْ تَكَلَّمْنا على هَذِهِ الاسْتعارَةِ في كِتابِنا المَوْسُومِ (بِمُجازات الا ثارِ النبوِيَّةِ).
الحكمة : 459
وَ قَالَ (ع) فِي كَلاَمٍ لَهُ: وَ وَلِيَهُمْ وَالٍ فَاءَقَامَ وَ اسْتَقَامَ، حَتَّى ضَرَبَ الدِّينُ بِجِرَانِهِ.
الحكمة : 460
وَ قَالَ (ع) : يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ، يَعَضُّ الْمُوسِرُ فِيهِ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ، وَ لَمْ يُؤْمَرْ بِذَلِكَ؛ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: (وَ لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ)؛ يَنْهَدُ فِيهِ الْاءَشْرَارُ، وَ يُسْتَذَلُّ الْاءَخْيَارُ، وَ يُبَايِعُ الْمُضْطَرُّونَ، وَ قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّينَ.
الحكمة : 461
وَ قَالَ (ع) : يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلاَنِ: مُحِبُّ مُفْرِطٌ، وَ بَاهِتٌ مُفْتَرٍ. (قال الرضى : و هَذا مِثلُ قوْلِه ع : هَلَكَ فِيَّ رَجُلاَنِ: مُحِبُّ غَالٍ، وَ مُبْغِضٌ قَالٍ.)
الحكمة : 462
وَ سُئِلَ عَنِ التَّوْحِيدِ وَ الْعَدْلِ، فَقَالَ (ع): التَّوْحِيدُ اءَلا تَتَوَهَّمَهُ، وَ الْعَدْلُ اءَنْ لا تَتَّهِمَهُ.
الحكمة : 463
و قال (ع) : لاَ خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَا اءَنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ.
الحكمة : 464
وَ قَالَ (ع) : فِي دُعَاءٍ اسْتَسْقَى بِهِ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا ذُلُلَ السَّحَائبِ دُونَ صِعَابِهَا. (قال الرضى : و هذَا مِنَ الْكَلامِ الْعَجِيبِ الفصاحة و ذَلكَ اءنَّهُ ع شَبَهَ السَّحائِبَ ذَوَاتِ الرُّعُودِ وَ الْبَوارِقِ، وَالرِّياحِ وَالصَّواعِقِ، بالا بِلِ الصَّعابِ الَّتِي تَقْمِصُ بِرِحالِها وَ تَتَوَقَّصُ بِرُكْبانِها و شَبَّهَ السَّحائبَ الخالِيَةَ مِنْ تِلْكَ الرَّوَائِعِ بالا بِلِ الذُّلُلِ الَّتِي تُحْتَلِبُ طَيِّعَةً وَ تُقْتَعَدُ مُسْمِحِةً.)
الحكمة : 465
وَ قِيلَ لَهُ (ع) لَوْ غَيَّرْتَ شَيْبَكَ يَا اءَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَال: الْخِضَابُ زِينَةٌ وَ نَحْنُ قَوْمٌ فِي مُصِيبَةٍ. (يُرِيدُ وَفَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ص .)
الحكمة : 466
وَ قَالَ (ع) : مَا الْمُجَاهِدُ الشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِاءَعْظَمَ اءَجْرا مِمَّنْ قَدَرَ فَعَفَّ، لَكَادَ الْعَفِيفُ اءَنْ يَكُونَ مَلَكا مِنَ الْمَلاَئِكَةِ.
الحكمة : 467
وَ قَالَ (ع): الْقَنَاعَةُ مَالٌ لاَ يَنْفَدُ. (قال الرضى : و قدْ رَوَى بَعْضُهُم هَذَا الكَلام عَنْ رَسُولِ اللّه (ص) .)
الحكمة : 468
وَ قَالَ (ع) : لِزِيَادِ بْنِ اءَبِيهِ وَ قَدِ اسْتَخْلَفَهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَلَى فَارِسَ وَ اءَعْمَالِهَافِي كَلاَمٍ طَوِيلٍ كَانَ بَيْنَهُمَا، نَهَاهُ فِيهِ عَنْ تَقَدُّمِ الْخَرَاجِ : اسْتَعْمِلِ الْعَدْلَ، وَ احْذَرِ الْعَسْفَ وَ الْحَيْفَ؛ فَإِنَّ الْعَسْفَ يَعُودُ بِالْجَلاَءِ وَ الْحَيْفَ يَدْعُو إِلَى السَّيْفِ.
الحكمة : 469
وَ قَال (ع) : اءَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهَا صَاحِبُهُ.
الحكمة : 470
وَ قَالَ (ع) : مَا اءَخَذَ اللَّهُ عَلَى اءَهْلِ الْجَهْلِ اءَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى اءَخَذَ عَلَى اءَهْلِ الْعِلْمِ اءَنْ يُعَلِّمُوا.
الحكمة : 471
وَ قَالَ (ع) : شَرُّ الْإِخْوَانِ مَنْ تُكُلِّفَ لَهُ.
(قال الرضى : لا نَّ التَّكْليفَ مُسْتَلْزِمُ لِلْمَشَقَّةِ وَ هُوَ شَرُّ لازِمُ عَنِ الا خِ المُتَكَلَّفِ لَهُ، فَهُوَ شَرُّ الا خْوانِ.)
الحكمة : 472
وَ قَالَ (ع) : إِذَا احْتَشَمَ الْمُؤْمِنُ اءَخَاهُ فَقَدْ فَارَقَهُ. (قال الرضى يُقالُ: حَشَمَهُ وَ اءَحْشَمَهُ إ ذا اءَغْضَبَهُ وَ قِيلَ: اءَخْجَلَهُ وَ اءحْتَشَمَهُ طَلَبَ ذلِكَ لَهُ وَ هُوَ مَظِنَّةُ مُفارَقَتِهِ.
وَ هذَا حِينُ انْتِهاء الغايَةِ بِنا إ لَى قَطعِ الْمُختارِ مِن كَلامِ اءميرِ المؤ مِنينَ عَليهِ السَّلامُ، حامِدينَ للّهِ سُبحانهُ على ما منَّ بِه مِن تَوفيقِنا لِضمِّ ما انتَشَر مِن اءطْرافِهِ، و تقريب ما بَعُدَ مِن اءقطارِهِ، وَ مُقَرَّرينَ العزمَ كما شرطنا اءوَّلا على تفضِيلِ اءوراقٍ من البياضِ في آخِرِ كلِّ بابٍ من الا بْوابِ، ليَكُونَ لاقتناصِ الشَّاردِ، و استلْحاقِ الواردِ، و ما عَسَى اءن يظْهرَ لنا بعْدَ الغُموضِ، وَ يَقَعَ إ ليْنَا بعْدَ الشُّذوذِ، و ما تِوْفيقِنا إ لا باللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْنا، وَ هُوَ حَسَبْنا وَ نِعَم الوكيلُ، و ذَلكَ في رَجَبٍ سَنَةَ اءرْبَعَمِائة مِن الهجْرَةِ، و صَلّى اللّهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحمَّدٍ خاتمِ الرُّسُلِ، والهَادي إ لَى خَيرِ السُّبُلِ، و آلِهِ الطَّاهِرينَ، و اءصْحابِهِ نُجُومِ اليَقينِ.