Back

الحكم  351  -  400
الحكم

الحكمة : 351
وَ قَالَ (ع) : يَا اءَسْرَى الرَّغْبَةِ اءَقْصِرُوا، فَإِنَّ الْمُعَرِّجَ عَلَى الدُّنْيَا لاَ يَرُوعُهُ مِنْهَا إِلا صَرِيفُ اءَنْيَابِ الْحِدْثَانِ، اءَيُّهَا النَّاسُ، تَوَلَّوْا مِنْ اءَنْفُسِكُمْ تَأْدِيبَهَا، وَ اعْدِلُوا بِهَا عَنْ ضَرَاوَةِ عَادَاتِهَا.
 

الحكمة : 352
وَ قَالَ (ع) : لاَ تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ اءَحَدٍ سُوءا وَ اءَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مُحْتَمَلاً.
 

الحكمة : 353
وَ قَالَ (ع) : إِذَا كَانَتْ لَكَ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ حَاجَةٌ فَابْدَاءْبِمَسْاءَلَةِ الصَّلاَةِ عَلَى رَسُولِهِ ص ، ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ اءَكْرَمُ مِنْ اءَنْ يُسْاءَلَ حَاجَتَيْنِ، فَيَقْضِيَ إِحْدَاهُمَا وَ يَمْنَعَ الْاءُخْرَى .
 

الحكمة : 354
وَ قَالَ (ع) : مَنْ ضَنَّ بِعِرْضِهِ فَلْيَدَعِ الْمِرَاءَ.
 

الحكمة : 355
وَ قَالَ (ع) : مِنَ الْخُرْقِ الْمُعَاجَلَةُ قَبْلَ الْإِمْكَانِ، وَ الْاءَنَاةُ بَعْدَ الْفُرْصَةِ.
ت

الحكمة : 356
وَ قَالَ (ع) : لاَ تَسْاءَلْ عَمَّا لاَ يَكُونُ، فَفِي الَّذِي قَدْ كَانَ لَكَ شُغُلٌ.
 

الحكمة : 357
وَ قَالَ (ع) : الْفِكْرُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ، وَ الاِعْتِبَارُ مُنْذِرٌ نَاصِحٌ، وَ كَفَى اءَدَبا لِنَفْسِكَ تَجَنُّبُكَ مَا كَرِهْتَهُ لِغَيْرِكَ.
ت

الحكمة : 358
وَ قَالَ (ع) : الْعِلْمُ مَقْرُونٌ بِالْعَمَلِ، فَمَنْ عَلِمَ عَمِلَ، وَ الْعِلْمُ يَهْتِفُ بِالْعَمَلِ، فَإِنْ اءَجَابَهُ وَ إِلا ارْتَحَلَ عَنْهُ.
 

الحكمة : 359
وَ قَالَ (ع) : يَا اءَيُّهَا النَّاسُ، مَتَاعُ الدُّنْيَا حُطَامٌ مُوبِئٌ فَتَجَنَّبُوا مَرْعَاهُ، قُلْعَتُهَا اءَحْظَى مِنْ طُمَأْنِينَتِهَا، وَ بُلْغَتُهَا اءَزْكَى مِنْ ثَرْوَتِهَا، حُكِمَ عَلَى مُكْثِريهابِالْفَاقَةِ، وَ اءُعِينَ مَنْ غَنِيَ عَنْهَا بِالرَّاحَةِ، وَ مَنْ رَاقَهُ زِبْرِجُهَا اءَعْقَبَتْ نَاظِرَيْهِ كَمَها، وَ مَنِ اسْتَشْعَرَ الشَّغَفَ بِهَا مَلَاءَتْ ضَمِيرَهُ اءَشْجَانا، لَهُنَّ رَقْصٌ عَلَى سُوَيْدَاءِ قَلْبِهِ، هَمُّ يَشْغَلُهُ، وَ هَمُّ يَحْزُنُهُ، كَذَلِكَ حَتَّى يُؤْخَذَ بِكَظَمِهِ فَيُلْقَى بِالْفَضَاءِ، مُنْقَطِعا اءَبْهَرَاهُ، هَيِّنا عَلَى اللَّهِ فَنَاؤُهُ، وَ عَلَى الْإِخْوَانِ إِلْقَاؤُهُ، وَ إِنَّمَا يَنْظُرُ الْمُؤْمِنُ إِلَى الدُّنْيَا بِعَيْنِ الاِعْتِبَارِ، وَ يَقْتَاتُ مِنْهَا بِبَطْنِ الاِضْطِرَارِ، وَ يَسْمَعُ فِيهَا بِأُذُنِ الْمَقْتِ وَ الْإِبْغَاضِ، إِنْ قِيلَ: اءَثْرَى ؛ قِيلَ: اءَكْدَى ، وَ إِنْ فُرِحَ لَهُ بِالْبَقَاءِ، حُزِنَ لَهُ بِالْفَنَاءِ، هَذَا وَ لَمْ يَأْتِهِمْ يَوْمٌ فِيهِ يُبْلِسُونَ.
 

الحكمة : 360
وَ قَالَ (ع) : إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَضَعَ الثَّوَابَ عَلَى طَاعَتِهِ، وَ الْعِقَابَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ، ذِيَادَةً لِعِبَادِهِ عَنْ نِقْمَتِهِ، وَ حِيَاشَةً لَهُمْ إِلَى جَنَّتِهِ.
 

الحكمة : 361
وَ قَالَ (ع) : يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لاَ يَبْقَى فِيهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ إِلا رَسْمُهُ وَ مِنَ الْإِسْلاَمِ إِلا اسْمُهُ، وَ مَسَاجِدُهُمْ يَوْمَئِذٍ عَامِرَةٌ مِنَ الْبِنَاءِ، خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى ، سُكَّانُهَا وَ عُمَّارُهَا شَرُّ اءَهْلِ الْاءَرْضِ، مِنْهُمْ تَخْرُجُ الْفِتْنَةُ، وَ إِلَيْهِمْ تَأْوِي الْخَطِيئَةُ، يَرُدُّونَ مَنْ شَذَّ عَنْهَا فِيهَا وَ يَسُوقُونَ مَنْ تَاءَخَّرَ عَنْهَا إِلَيْهَا؛ يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: فَبِي حَلَفْتُ، لَاءَبْعَثَنَّ عَلَى اءُولَئِكَ فِتْنَةً اَتْرُكُ الْحَلِيمَ فِيهَا حَيْرَانَ؛ وَ قَدْ فَعَلَ، وَ نَحْنُ نَسْتَقِيلُ اللَّهَ عَثْرَةَ الْغَفْلَةِ.
 

الحكمة : 362
وَ رُوِيَ اءَنَّهُ ع قَلَّمَا اعْتَدَلَ بِهِ الْمِنْبَرُ إِلا قَالَ اءَمَامَ الْخُطْبَةِ: اءَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللَّهَ فَمَا خُلِقَ امْرُؤٌ عَبَثا فَيَلْهُوَ، وَ لاَ تُرِكَ سُدًى فَيَلْغُوَ، وَ مَا دُنْيَاهُ الَّتِي تَحَسَّنَتْ لَهُ بِخَلَفٍ مِنَ الْآخِرَةِ الَّتِي قَبَّحَهَا سُوءُ النَّظَرِ عِنْدَهُ، وَ مَا الْمَغْرُورُ الَّذِي ظَفِرَ مِنَ الدُّنْيَا بِاءَعْلَى هِمَّتِهِ كَالْآخَرِ الَّذِي ظَفِرَ مِنَ الْآخِرَةِ بِاءَدْنَى سُهْمَتِهِ.
 

الحكمة : 363
وَ قَالَ (ع) : لاَ شَرَفَ اءَعْلَى مِنَ الْإِسْلاَمِ، وَ لاَ عِزَّ اءَعَزُّ مِنَ التَّقْوَى ، وَ لاَ مَعْقِلَ اءَحْصَنُ مِنَ الْوَرَعِ، وَ لاَ شَفِيعَ اءَنْجَحُ مِنَ التَّوْبَةِ، وَ لاَ كَنْزَ اءَغْنَى مِنَ الْقَنَاعَةِ، وَ لاَ مَالَ اءَذْهَبُ لِلْفَاقَةِ مِنَ الرِّضَى بِالْقُوتِ، وَ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى بُلْغَةِ الْكَفَافِ فَقَدِ انْتَظَمَ الرَّاحَةَ، وَ تَبَوَّاءَ خَفْضَ الدَّعَةِ، وَ الرَّغْبَةُ مِفْتَاحُ النَّصَبِ، وَ مَطِيَّةُ التَّعَبِ، وَ الْحِرْصُ وَ الْكِبْرُ وَ الْحَسَدُ دَوَاعٍ إِلَى التَّقَحُّمِ فِي الذُّنُوبِ ، وَ الشَّرُّ جَامِعُ مَسَاوِئِ الْعُيُوبِ.
 

الحكمة : 364
وَ قَالَ (ع) : لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْاءَنْصَارِيِّ: يَا جَابِرُ، قِوَامُ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا بِاءَرْبَعَةٍ: عَالِمٍ مُسْتَعْمِلٍ عِلْمَهُ، وَ جَاهِلٍ لاَ يَسْتَنْكِفُ اءَنْ يَتَعَلَّمَ، وَ جَوَادٍ لاَ يَبْخَلُ بِمَعْرُوفِهِ، وَ فَقِيرٍ لاَ يَبِيعُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ، فَإِذَا ضَيَّعَ الْعَالِمُ عِلْمَهُ اسْتَنْكَفَ الْجَاهِلُ اءَنْ يَتَعَلَّمَ، وَ إِذَا بَخِلَ الْغَنِيُّ بِمَعْرُوفِهِ بَاعَ الْفَقِيرُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ.
يَا جَابِرُ، مَنْ كَثُرَتْ نِعَمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، كَثُرَتْ حَوَائِجُ النَّاسِ إِلَيْهِ، فَمَنْ قَامَ لِلَّهِ فِيهَا بِمَا يَجِبُ فِيهَا عَرَّضَهَا لِلدَّوَامِ وَ الْبَقَاءِ وَ مَنْ لَمْ يَقُمْ لِلّهِ فِيهَا بِمَا يَجِبُ عَرَّضَهَا لِلدَّوامِ وَالْبَقاءِ وَ مَنْ لَمْ يَقُمْ لِلّهِ فيها بِما يَجِبُ عَرَّضَها لِلزَّوَالِ وَ الْفَنَاءِ.
وَ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ :
فِي تَارِيخِهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ اءَبِي لَيْلَى الْفَقِيهِ وَ كَانَ مِمَّنْ خَرَجَ
 

الحكمة : 365
لِقِتَالِ الْحَجَّاجِ مَعَ ابْنِ الْاءَشْعَثِ اءَنَّهُ قَالَ فِيمَا كَانَ يَحُضُّ بِهِ النَّاسَ عَلَى الْجِهَادِ: إِنِّي سَمِعْتُ عَلِيّا - رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ فِي الصَّالِحِينَ وَ اءَثَابَهُ ثَوَابَ الشُّهَدَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ يَقُولُ يَوْمَ لَقِينَا اءَهْلَ الشَّامِ:
اءَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، إِنَّهُ مَنْ رَاءَى عُدْوَانا يُعْمَلُ بِهِ، وَ مُنْكَرا يُدْعَى إِلَيْهِ، فَاءَنْكَرَهُ بِقَلْبِهِ فَقَدْ سَلِمَ وَ بَرِئَ، وَ مَنْ اءَنْكَرَهُ بِلِسَانِهِ فَقَدْ اءُجِرَ وَ هُوَ اءَفْضَلُ مِنْ صَاحِبِهِ وَ مَنْ اءَنْكَرَهُ بِالسَّيْفِ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَ كَلِمَةُ الظَّالِمِينَ هِيَ السُّفْلَى ، فَذَلِكَ الَّذِي اءَصَابَ سَبِيلَ الْهُدَى ، وَ قَامَ عَلَى الطَّرِيقِ، وَ نَوَّرَ فِي قَلْبِهِ الْيَقِينُ.

الحكمة : 366
وَ قَالَ (ع) : فِي كَلاَمٍ آخَرَ لَهُ يَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى : فَمِنْهُمُ الْمُنْكِرُ لِلْمُنْكَرِ بِيَدِهِ وَ لِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ فَذَلِكَ الْمُسْتَكْمِلُ لِخِصَالِ الْخَيْرِ.
وَ مِنْهُمُ الْمُنْكِرُ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ وَ التَّارِكُ بِيَدِهِ، فَذَلِكَ مُتَمَسِّكٌ بِخَصْلَتَيْنِ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ، وَ مُضَيِّعٌ خَصْلَةً.
وَ مِنْهُمُ الْمُنْكِرُ بِقَلْبِهِ وَ التَّارِكُ بِيَدِهِ وَ لِسَانِهِ فَذَلِكَ الَّذِي ضَيَّعَ اءَشْرَفَ الْخَصْلَتَيْنِ مِنَ الثَّلاَثِ، وَ تَمَسَّكَ بِوَاحِدَةٍ.
وَ مِنْهُمْ تَارِكٌ لِإِنْكَارِ الْمُنْكَرِ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ وَ يَدِهِ، فَذَلِكَ مَيِّتُ الْاءَحْيَاءِ.
وَ مَا اءَعْمَالُ الْبِرِّ كُلُّهَا وَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عِنْدَ الْاءَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ إِلا كَنَفْثَةٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيِّ، وَ إِنَّ الْاءَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لاَ يُقَرِّبَانِ مِنْ اءَجَلٍ، وَ لاَ يَنْقُصَانِ مِنْ رِزْقٍ، وَ اءَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ.

 

الحكمة : 367
وَ عَنْ اءَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ اءَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عيقول :
انَّ اءَوَّلُ مَا تُغْلَبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْجِهَادِ بِاءَيْدِيكُمْ، ثُمَّ بِاءَلْسِنَتِكُمْ، ثُمَّ بِقُلُوبِكُمْ، فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ بِقَلْبِهِ مَعْرُوفا وَ لَمْ يُنْكِرْ مُنْكَرا، قُلِبَ فَجُعِلَ اءَعْلاَهُ اءَسْفَلَهُ، وَ اءَسْفَلُهُ اءَعْلاَهُ.

 

الحكمة : 368
وَ قَالَ (ع) : إِنَّ الْحَقَّ ثَقِيلٌ مَرِي ءٌ وَ إِنَّ الْبَاطِلَ خَفِيفٌ وَبِي ءٌ.
 

الحكمة : 369
وَ قَالَ (ع) : لاَ تَأْمَنَنَّ عَلَى خَيْرِ هَذِهِ الْاءُمَّةِ عَذَابَ اللَّهِ، لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: (فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّ هِ إِلا الْقَوْمُ الْخ اسِرُونَ) وَ لاَ تَيْاءَسَنَّ لِشَرِّ هَذِهِ الْاءُمَّةِ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: (إِنَّهُ لا يَيْاءَسُ مِنْ رَوْحِ اللّ هِ إِلا الْقَوْمُ الْك افِرُونَ).
 

الحكمة : 370
وَ قَالَ (ع) : الْبُخْلُ جَامِعٌ لَمَسَاوِئِ الْعُيُوبِ، وَ هُوَ زِمَامٌ يُقَادُ بِهِ إِلَى كُلِّ سُوءٍ.
 

الحكمة : 371
وَ قَالَ (ع) : الرِّزْقُ رِزْقَانِ: رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ، فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ اءَتَاكَ، فَلاَ تَحْمِلْ هَمَّ سَنَتِكَ عَلَى هَمِّ يَوْمِكَ، كَفَاكَ كُلُّ يَوْمٍ مَا فِيهِ، فَإِنْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيُؤْتِيكَ فِي كُلِّ غَدٍ جَدِيدٍ مَا قَسَمَ لَكَ وَ إِنْ لَمْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَمَا تَصْنَعُ بِالْهَمِّ فِيمَا لَيْسَ لَكَ؟ وَ لَنْ يَسْبِقَكَ إِلَى رِزْقِكَ طَالِبٌ، وَ لَنْ يَغْلِبَكَ عَلَيْهِ غَالِبٌ، وَ لَنْ يُبْطِئَ عَنْكَ مَا قَدْ قُدِّرَ لَكَ.
قال الرضى :
و قدْ مضى هذَا الكَلامُ فيما تقدَّمَ مِنْ هذَا البابِ، إ لا اءنَّهُ هاهنا اءَوْضَحُ وَ اءْشرَحُ، فَلِذلكَ كَرَّرْناه على القاعدَة المُقرَّرَةِ في اءوَّلِ الكِتابِ.

الحكمة : 372
وَ قَالَ (ع) : رُبَّ مُسْتَقْبِلٍ يَوْما لَيْسَ بِمُسْتَدْبِرِهِ، وَ مَغْبُوطٍ فِي اءَوَّلِ لَيْلِهِ قَامَتْ بَوَاكِيهِ فِي آخِرِهِ.
 

الحكمة : 373
وَ قَالَ (ع) : الْكَلاَمُ فِي وَثَاقِكَ مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ، فَإِذَا تَكَلَّمْتَ بِهِ صِرْتَ فِي وَثَاقِهِ؛ فَاخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ ذَهَبَكَ وَ وَرِقَكَ؛ فَرُبَّ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً،
 

الحكمة : 374
وَ قَالَ (ع) : لاَ تَقُلْ مَا لاَ تَعْلَمُ، بَلْ لاَ تَقُلْ كُلَّ مَا تَعْلَمُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَى جَوَارِحِكَ كُلِّهَا فَرَائِضَ يَحْتَجُّ بِهَا عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

الحكمة : 375
وَ قَالَ (ع) : احْذَرْ اءَنْ يَرَاكَ اللَّهُ عِنْدَ مَعْصِيَتِهِ، وَ يَفْقِدَكَ عِنْدَ طَاعَتِهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ؛ وَ إِذَا قَوِيتَ فَاقْوَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، وَ إِذَا ضَعُفْتَ فَاضْعُفْ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ.

الحكمة : 376
وَ قَالَ (ع) : الرُّكُونُ إِلَى الدُّنْيَا مَعَ مَا تُعَايِنُ مِنْهَا جَهْلٌ، وَ التَّقْصِيرُ فِي حُسْنِ الْعَمَلِ إِذَا وَثِقْتَ بِالثَّوَابِ عَلَيْهِ غَبْنٌ، وَ الطُّمَأْنِينَةُ إِلَى كُلِّ اءَحَدٍ قَبْلَ الاِخْتِبَارِ لَهُ عَجْزٌ.
 

الحكمة : 377
وَ قَالَ (ع) : مِنْ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ اءَنَّهُ لاَ يُعْصَى إِلا فِيهَا، وَ لاَ يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلا بِتَرْكِهَا.
 

الحكمة : 378
وَ قَالَ (ع) : مَنْ اءَبْطَاءَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ.
وَ فِي رِوَايَةٍ اءُخْرَى :
مَنْ فَاتَهُ حَسَبُ نَفْسِهِ لَمْ يَنْفَعْهُ حَسَبُ آبَائِهِ.

الحكمة : 379
وَ قَالَ (ع) : مَنْ طَلَبَ شَيْئا نَالَهُ اءَوْ بَعْضَهُ.
 

الحكمة : 380
وَ قَالَ (ع) : مَا خَيْرٌ بِخَيْرٍ بَعْدَهُ النَّارُ، وَ مَا شَرُّ بِشَرِّ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ، وَ كُلُّ نَعِيمٍ دُونَ الْجَنَّةِ فَهُوَ مَحْقُورٌ، وَ كُلُّ بَلاَءٍ دُونَ النَّارِ عَافِيَةٌ.
 

الحكمة : 381
وَ قَالَ (ع) : اءَلاَ وَ إِنَّ مِنَ الْبَلاَءِ الْفَاقَةَ، وَ اءَشَدُّ مِنَ الْفَاقَةِ مَرَضُ الْبَدَنِ، وَ اءَشَدُّ مِنْ مَرَضِ الْبَدَنِ مَرَضُ الْقَلْبِ، اءَلاَ وَ إِنَّ مِنْ النِّعَمْ سَعَةَ المَالِ وَ اءفْضَلُ مِنْ سَعَةِ المَالِ صِحَّةُ البَدَنِ، وَ اءفْضَلُ مِنْ صِحَّةِ الْبَدَنِ تَقْوَى الْقَلْبِ.
 

الحكمة : 382
وَ قَالَ (ع) : لِلْمُؤْمِنِ ثَلاَثُ سَاعَاتٍ: فَسَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ وَ سَاعَةٌ يَرُمُّ مَعَاشَهُ وَ سَاعَةٌ يُخَلِّي بَيْنَ نَفْسِهِ وَ بَيْنَ لَذَّتِهَا فِيمَا يَحِلُّ وَ يَجْمُلُ وَ لَيْسَ لِلْعَاقِلِ اءَنْ يَكُونَ شَاخِصا إِلا فِي ثَلاَثٍ: مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ، اءَوْ خُطْوَةٍ فِي مَعَادٍ، اءَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ.
 

الحكمة : 383
وَ قَالَ (ع) : ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُبَصِّرْكَ اللَّهُ عَوْرَاتِهَا، وَ لاَ تَغْفُلْ فَلَسْتَ بِمَغْفُولٍ عَنْكَ.
 

الحكمة : 384
وَ قَالَ (ع) : تَكَلَّمُوا تُعْرَفُوا، فَإِنَّ الْمَرْءَ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ.
 

الحكمة : 385
وَ قَالَ (ع) : نِعْمَ الطِّيبُ الْمِسْكُ، خَفِيفٌ مَحْمِلُهُ، عَطِرٌ رِيحُهُ.
 

الحكمة : 386
وَ قَالَ (ع) : ضَعْ فَخْرَكَ وَ احْطُطْ كِبْرَكَ وَ اذْكُرْ قَبْرَكَ.
 

الحكمة : 387
وَ قَالَ (ع) : خُذْ مِنَ الدُّنْيَا مَا اءَتَاكَ وَ تَوَلَّ عَمَّا تَوَلَّى عَنْكَ، فَإِنْ اءَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَاءَجْمِلْ فِي الطَّلَبِ.
 

الحكمة : 388
وَ قَالَ (ع) : رُبَّ قَوْلٍ، اءَنْفَذُ مِنْ صَوْلٍ.
 

الحكمة : 389
وَ قَالَ (ع) : كُلُّ مُقْتَصَرٍ عَلَيْهِ كَافٍ.
 

الحكمة : 390
وَ قَالَ (ع) : الْمَنِيَّةُ وَ لاَ الدَّنِيَّةُ، وَ التَّقَلُّلُ وَ لاَ التَّوَسُّلُ، وَ مَنْ لَمْ يُعْطَ قَاعِدا، لَمْ يُعْطَ قَائِما، وَ الدَّهْرُ يَوْمَانِ: يَوْمٌ لَكَ، وَ يَوْمٌ عَلَيْكَ، فَإِذَا كَانَ لَكَ فَلاَ تَبْطَرْ وَ إِذَا كَانَ عَلَيْكَ فَاصْبِرْ.
 

الحكمة : 391
وَ قَالَ (ع) : إِنَّ لِلْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ حَقّا وَ إِنَّ لِلْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ حَقّا فَحَقُّ الْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ اءَنْ يُطِيعَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَ حَقُّ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ اءَنْ يُحَسِّنَ اسْمَهُ، وَ يُحَسِّنَاءَدَبَهُ، وَ يُعَلِّمَهُ الْقُرْآنَ
 

الحكمة : 392
وَ قَالَ (ع) : الْعَيْنُ حَقُّ، وَ الرُّقَى حَقُّ، وَ السِّحْرُ حَقُّ، وَ الْفَأْلُ حَقُّ، وَ الطِّيَرَةُ لَيْسَتْ بِحَقِّ وَ الْعَدْوَى لَيْسَتْ بِحَقِّ وَ الطِّيبُ نُشْرَةٌ، وَ الْعَسَلُ نُشْرَةٌ، وَ الرُّكُوبُ نُشْرَةٌ، وَ النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ نُشْرَةٌ.
 

الحكمة : 393
وَ قَالَ (ع) : مُقَارَبَةُ النَّاسِ فِي اءَخْلاَقِهِمْ اءَمْنٌ مِنْ غَوَائِلِهِمْ.
 

الحكمة : 394
وَ قَالَ (ع) : لِبَعْضِ مُخَاطِبِيهِ وَ قَدْ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ يُسْتَضْغَرُ مِثْلُهُ عَنْ قَوْلِ مِثْلِهَا:
لَقَدْ طِرْتَ شَكِيرا وَ هَدَرْتَ سَقْبا.
قال الرضى :
وَ الشَّكِيرُ هاهنا: اءولُ مَا يَنْبُتُ مِنْ رِيشِ الطَّائِرِ قَْبلَ اءَنْ يَقْوَى و يَسْتَحْصِفَ. وَالسَّقْبُ الصَّغيرُ مِنَ الا بِلِ وَ لا يَهْدِرُ إ لا بَعْدَ اءَنْ يَسْتَفْحِلَ.

 

الحكمة : 395
وَ قَالَ (ع) : مَنْ اءَوْمَاءَ إِلَى مُتَفَاوِتٍ خَذَلَتْهُ الْحِيَلُ.
 

الحكمة : 396
وَ قَالَ (ع) : وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِمْ: (لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ): إِنَّا لاَ نَمْلِكُ مَعَ اللَّهِ شَيْئاّ، وَ لاَ نَمْلِكُ إِلا مَا مَلَّكَنَا، فَمَتَى مَلَّكَنَا مَا هُوَ اءَمْلَكُ بِهِ مِنَّا كَلَّفَنَا، وَ مَتَى اءَخَذَهُ مِنَّا وَضَعَ تَكْلِيفَهُ عَنَّا.
 

الحكمة : 397
وَ قَالَ (ع) : لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَحِمَةُ اللَهُ وَ قَدْ سَمِعَهُ يُرَاجِعُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ كَلاَما:
دَعْهُ يَا عَمَّارُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مِنَ الدِّينِ إِلا مَا قَارَبَتْهُ مِنَ الدُّنْيَا، وَ عَلَى عَمْدٍ لَبَسَ عَلَى نَفْسِهِ لِيَجْعَلَ الشُّبُهَاتِ عَاذِرا لِسَقَطَاتِهِ.

 

الحكمة : 398
وَ قَالَ (ع) : مَا اءَحْسَنَ تَوَاضُعَ الْاءَغْنِيَاءِ لِلْفُقَرَاءِ طَلَبا لِمَا عِنْدَ اللَّهِ! وَ اءَحْسَنُ مِنْهُ تِيهُ الْفُقَرَاءِ عَلَى الْاءَغْنِيَاءِ اتِّكَالاً عَلَى اللَّهِ.
 

الحكمة : 399
وَ قَالَ (ع) : مَا اسْتَوْدَعَ اللَّهُ امْرَأً عَقْلاً إِلا لِيَسْتَنْقَذَهُ بِهِ يَوْما مَا.
 

الحكمة : 400
وَ قَالَ (ع) : مَنْ صَارَعَ الْحَقَّ صَرَعَهُ.