Back


الحكم 251   -   300
الحكم

الحكمة : 251
وَ قَالَ (ع) : الْوَفَاءُ لِاءَهْلِ الْغَدْرِ غَدْرٌ عِنْدَ اللَّهِ، وَ الْغَدْرُ بِاءَهْلِ الْغَدْرِ وَفَاءٌ عِنْدَ اللَّهِ.
 

الحكمة : 252
وَ قَالَ (ع) : كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ، وَ مَغْرُورٍ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ، وَ مَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ، وَ مَا ابْتَلَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ اءَحَدا بِمِثْلِ الْإِمْلاَءِ لَهُ.
قال الرضى :
وَ قَدْ مَضى هذا الْكَلامُ فيما تَقَدِّمَ اِ لا اءَنَّ فِيه هاهُنا زِيادَةً جَيِّدَةً مُفِيدَةً.
 

الحكمة : 253
وَ قَالَ (ع) : لَمَّا بَلَغَهُ إِغَارَةُ اءَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْاءَنْبَارِ فَخَرَجَ بِنَفْسِهِ مَاشِيا حَتَّى اءَتَىالنُّخَيْلَةَ فَاءَدْرَكَهُ النَّاسُ وَ قَالُوا: يَا اءَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نَحْنُ نَكْفِيكَهُمْ فَقَالَ:
وَاللّهِ مَا تَكْفُونَنِي اءَنْفُسَكُمْ فَكَيْفَ تَكْفُونَنِي غَيْرَكُمْ؟ إِنْ كَانَتِ الرَّعَايَا قَبْلِي لَتَشْكُو حَيْفَ رُعَاتِهَا فَإِنِّي الْيَوْمَ لَاءَشْكُو حَيْفَ رَعِيَّتِي ، كَاءَنَّنِي الْمَقُودُ وَ هُمُ الْقَادَةُ، اءَوِ الْمَوْزُوعُ وَ هُمُ الْوَزَعَةُ!
قال الشريف الرضى :
فَلَمَا قالَ ع هَذا الْقَوْلَ فِي كَلامٍ طَوِيلٍ قَدْ ذَكَرْنا مُخْتارَهُ فِي جُمْلَةِ الْخُطَبِ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَجُلانِ مِنْ اءصْحابِهِ، فَقالَ اءَحَدُهما: إ نّي لا اءَمْلِكُ إ لا نَفْسِي وَ اءَخِي فَمُرْنا بِاءِمْرِكَ يا اءَمير الْمُؤ مِنِينَ نَنْقُذُ لَهُ، فَقالَ ع :
وَ اءَيْنَ تَقَعَانِ مِمَّا اءُرِيدُ؟
 

الحكمة : 254
وَ قِيلَ إِنَّ الْحَارِثَ بْنَ حَوْطٍ اءَتَاهُ ع فَقَالَ: اءَ تَرَانِي اءَظُنُّ اءَصْحَابَ الْجَمَلِ كَانُوا عَلَى ضَلاَلَةٍ؟
فَقَالَ ع :
يَا حَارِثُ، إِنَّكَ نَظَرْتَ تَحْتَكَ وَ لَمْ تَنْظُرْفَوْقَكَ فَحِرْتَ! إِنَّكَ لَمْ تَعْرِفِ الْحَقَّ فَتَعْرِفَاءهْلَهُ وَ لَمْ تَعْرِفِ الْبَاطِلَ فَتَعْرِفَ مَنْ اءَتَاهُ.
فَقَالَ الْحَارِثُ :
فَإِنِّي اءَعْتَزِلُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ مَالِكٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
فَقَالَ ع :
إِنَّ سَعْدا وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يَنْصُرَا الْحَقَّ وَ لَمْ يَخْذُلاَ الْبَاطِلَ.
 

الحكمة : 255
وَ قَالَ (ع) : صَاحِبُ السُّلْطَانِ كَرَاكِبِ الْاءَسَدِ؛ يُغْبَطُ بِمَوْقِعِهِ، وَ هُوَ اءَعْلَمُ بِمَوْضِعِهِ.
 

الحكمة : 256
وَ قَالَ (ع) : اءَحْسِنُوا فِي عَقِبِ غَيْرِكُمْ تُحْفَظُوا فِي عَقِبِكُمْ.
 

الحكمة : 257
وَ قَالَ (ع) : إِنَّ كَلاَمَ الْحُكَمَاءِ إِذَا كَانَ صَوَابا كَانَ دَوَاءً، وَ إِذَا كَانَ خَطَأً كَانَ دَاءً.
 

الحكمة : 258
وَ سَاءَلَهُ ع رَجُلٌ اءَنْ يُعَرِّفَهُ الْإِيمَانَ فَقَالَ: إِذَا كَانَ غَدٌ فَاءْتِنِي حَتَّى اءُخْبِرَكَ عَلَى اءَسْمَاعِ النَّاسِ، فَإِنْ نَسِيتَ مَقَالَتِي حَفِظَهَا عَلَيْكَ غَيْرُكَ، فَإِنَّ الْكَلاَمَ كَالشَّارِدَةِ يَنْقُفُهَا هَذَا وَ يُخْطِئُهَا هَذَا.
اقول :
وَ قَدْ ذَكَرْنا ما اءَجابَهُ بِهِ فِيما تَقَدَّمْ مِنْ هذَا الْبابِ وَ هُوَ قَوْلُه : (الا يمانُ عَلى اءَرْبَعِ شُعَبٍ).

 

الحكمة : 259
وَ قَالَ (ع) : يَا ابْنَ آدَمَ لاَ تَحْمِلْ هَمَّ يَوْمِكَ الَّذِي لَمْ يَأْتِكَ عَلَى يَوْمِكَ الَّذِي اءَتَاكَ، فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ مِنْ عُمُرِكَ يَأْتِ اللَّهُ فِيهِ بِرِزْقِكَ.
 

الحكمة : 260
وَ قَالَ (ع) : اءَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنا مَا، عَسَى اءَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْما مَا وَ اءَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنا مَا، عَسَى اءَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْما مَا.
 

الحكمة : 261
وَ قَالَ (ع) : اَلنَّاسُ فِي الدُّنْيَا عَامِلاَنِ؛ عَامِلٌ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا لِلدُّنْيَا قَدْ شَغَلَتْهُ دُنْيَاهُ عَنْ آخِرَتِهِ، يَخْشَى عَلَى مَنْ يَخْلُفُهُ الْفَقْرَ وَ يَأْمَنُهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَيُفْنِي عُمُرَهُ فِي مَنْفَعَةِ غَيْرِهِ؛ وَ عَامِلٌ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا لِمَا بَعْدَهَا فَجَاءَهُ الَّذِي لَهُ مِنَ الدُّنْيَا بِغَيْرِ عَمَلٍ، فَاءَحْرَزَ الْحَظَّيْنِ مَعا، وَمَلَكَ الدَّارَيْنِ جَمِيعا، فَاءَصْبَحَ وَجِيها عِنْدَ اللَّهِ، لاَ يَسْاءَلُ اللَّهَ حَاجَةً فَيَمْنَعُهُ.

الحكمة : 262
ٍُّالْكَعْبَةِ وَ كَثْرَتُهُ فَقَالَ قَوْمٌ: لَوْ اءَخَذْتَهُ فَجَهَّزْتَ بِهِ جُيُوشَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ اءَعْظَمَ لِلْاءَجْرِ وَ مَا تَصْنَعُ الْكَعْبَةُ بِالْحَلْيِ؟ فَهَمَّ عُمَرُ بِذَلِكَ وَ سَاءَلَ عَنْهُ اءَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع ، فَقَالَ:
إِنَّ الْقُرْآنَ اءُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ الْاءَمْوَالُ اءَرْبَعَةٌ: اءَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ فَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْفَرَائِضِ؛ وَ الْفَيْءُ فَقَسَّمَهُ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ؛ وَ الْخُمُسُ فَوَضَعَهُ اللَّهُ حَيْثُ وَضَعَهُ؛ وَ الصَّدَقَاتُ فَجَعَلَهَا اللَّهُ حَيْثُ جَعَلَهَا.
وَ كَانَ حَلْيُ الْكَعْبَةِ فِيهَا يَوْمَئِذٍ فَتَرَكَهُ اللَّهُ عَلَى حَالِهِ وَ لَمْ يَتْرُكْهُ نِسْيَانا وَ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ مَكَانا فَاءَقِرَّهُ حَيْثُ اءَقَرَّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ :
لَوْلاَكَ لاَفْتَضَحْنَا. وَ تَرَكَ الْحَلْيَ بِحَالِهِ.

 

الحكمة : 263
وَرُوِيَ اءَنَّهُ ع : رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلاَنِ سَرَقَا مِنْ مَالِ اللَّهِ، اءَحَدُهُمَا عَبْدٌ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَ الْآخَرُ مِنْ عُرْضِالنَّاسِ. فَقَالَ:
اءَمَّا هَذَا فَهُوَ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَ لاَ حَدَّ عَلَيْهِ، مَالُ اللَّهِ اءَكَلَ بَعْضُهُ بَعْضا، وَ اءَمَّا الْآخَرُ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ، فَقَطَعَ يَدَهُ.

 

الحكمة : 264
وَ قَالَ (ع) : لَوْ قَدِ اسْتَوَتْ قَدَمَايَ مِنْ هَذِهِ الْمَدَاحِضِ لَغَيَّرْتُ اءَشْيَاءَ.
 

الحكمة : 265
وَ قَالَ (ع) : اءعْلَمُوا عِلْما يَقِينا اءَنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وَ إِنْ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ، و اشْتَدَّتْ طَلِبَتُهُ، وَقَوِيَتْ مَكِيدَتُهُ - اءكْثر مِمَّا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ، وَ لَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وَ قِلَّةِ حِيلَتِهِ، وَ بَيْنَ اءَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ.
وَ الْعَارِفُ لِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ اءَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَةٍ، وَ التَّارِكُ لَهُ الشَّاكُّ فِيهِ اءَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلاً فِي مَضَرَّةٍ وَ رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالنُّعْمَى وَ رُبَّ مُبْتَلًى مَصْنُوعٌ لَهُ بِالْبَلْوَى ، فَزِدْ اءَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ فِي شُكْرِكَ، وَ قَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ، وَقِفْ عِنْدَ مُنْتَهَى رِزْقِكَ.
 

الحكمة : 266
وَ قَالَ (ع) : لاَ تَجْعَلُوا عِلْمَكُمْ جَهْلاً وَ يَقِينَكُمْ شَكّا، إِذَا عَلِمْتُمْ فَاعْمَلُوا، وَ إِذَا تَيَقَّنْتُمْ فَاءَقْدِمُوا.
 

الحكمة : 267
وَ قَالَ (ع) : إِنَّ الطَّمَعَ مُورِدٌ غَيْرُ مُصْدِرٍ، وَ ضَامِنٌ غَيْرُ وَفِيِّ، وَ رُبَّمَا شَرِقَ شَارِبُ الْمَاءِ قَبْلَ رِيِّهِ، وَ كُلَّمَا عَظُمَ قَدْرُ الشَّيْءِ الْمُتَنَافَسِ فِيهِ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ لِفَقْدِهِ، وَ الْاءَمَانِيُّ تُعْمِي اءَعْيُنَ الْبَصَائِرِ، وَ الْحَظُّ يَأْتِي مَنْ لاَ يَأْتِيهِ.
 

الحكمة : 268
وَ قَالَ (ع) : اللَّهُمَّ إِنِّي اءَعُوذُ بِكَ مِنْ اءَنْ تُحَسِّنَ فِي لاَمِعَةِ الْعُيُونِ عَلاَنِيَتِي ، وَ تُقَبِّحَ فِيمَا اءُبْطِنُ لَكَ سَرِيرَتِي ، مُحَافِظا عَلَى رِئَاءِ النَّاسِ مِنْ نَفْسِي بِجَمِيعِ مَا اءَنْتَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ مِنِّي ، فَأُبْدِيَ لِلنَّاسِ حُسْنَ ظَاهِرِي ، وَ اءُفْضِيَ إِلَيْكَ بِسُوءِ عَمَلِي ، تَقَرُّبا إِلَى عِبَادِكَ، وَ تَبَاعُدا مِنْ مَرْضَاتِكَ.
 

الحكمة : 269
وَ قَالَ (ع) : لاَ وَالَّذِي اءَمْسَيْنَا مِنْهُ فِي غُبْرِ لَيْلَةٍ دَهْمَاءَ تَكْشِرُ عَنْ يَوْمٍ اءَغَرَّ مَا كَانَ كَذَا وَ كَذَا.
 

الحكمة : 270
وَ قَالَ (ع) : قَلِيلٌ تَدُومُ عَلَيْهِ اءَرْجَى مِنْ كَثِيرٍ مَمْلُولٍ مِنْهُ.
 

الحكمة : 271
وَ قَالَ (ع) : إِذَا اءَضَرَّتِ النَّوَافِلُ بِالْفَرَائِضِ فَارْفُضُوهَا.
 

الحكمة : 272
وَ قَالَ (ع) : مَنْ تَذَكَّرَ بُعْدَ السَّفَرِ اسْتَعَدَّ.
 

الحكمة : 273
وَ قَالَ (ع) : لَيْسَتِ الرَّوِيَّةُ مَعَ الْإِبْصَارِ فَقَدْ تَكْذِبُ الْعُيُونُ اءَهْلَهَا وَ لاَ يَغُشُّ الْعَقْلُ مَنِ اسْتَنْصَحَهُ.
 

الحكمة : 274
وَ قَالَ (ع) : بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الْمَوْعِظَةِ حِجَابٌ مِنَ الْغِرَّةِ.
 

الحكمة : 275
وَ قَالَ (ع) : جَاهِلُكُمْ مُزْدَادٌ، وَ عَالِمُكُمْ مُسَوِّفٌ.
 

الحكمة : 276
وَ قَالَ (ع) : قَطَعَ الْعِلْمُ عُذْرَ الْمُتَعَلِّلِينَ.
 

الحكمة : 277
وَ قَالَ (ع) : كُلُّ مُعَاجَلٍ يَسْاءَلُ الْإِنْظَارَ وَ كُلُّ مُؤَجَّلٍ يَتَعَلَّلُ بِالتَّسْوِيفِ.
 

الحكمة : 278
وَ قَالَ (ع) : پمَا قَالَ النَّاسُ لِشَيْءٍ: طُوبَى لَهُ، إِلا وَ قَدْ خَبَاءَ لَهُ الدَّهْرُ يَوْمَ سَوْءٍ.
 

الحكمة : 279
وَ قَدْ سُئِلَ عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ ع : طَرِيقٌ مُظْلِمٌ فَلاَ تَسْلُكُوهُ، وَ بَحْرٌ عَمِيقٌ فَلاَ تَلِجُوهُ، وَ سِرُّ اللَّهِ فَلاَ تَتَكَلَّفُوهُ.
 

الحكمة : 280
وَ قَالَ (ع) : إِذَا اءَرْذَلَ اللَّهُ عَبْدا حَظَرَ عَلَيْهِ الْعِلْمَ.

الحكمة : 281
وَ قَالَ (ع) : كَانَ لِي فِيمَا مَضَى اءَخٌ فِي اللَّهِ، وَ كَانَ يُعْظِمُهُ فِي عَيْنِي صِغَرُ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ، وَ كَانَ خَارِجا مِنْ سُلْطَانِ بَطْنِهِ، فَلاَ يَشْتَهِي مَا لاَ يَجِدُ وَ لاَ يُكْثِرُ إِذَا وَجَدَ، وَ كَانَ اءَكْثَرَ دَهْرِهِ صَامِتا، فَإِنْ قَالَ بَذَّ الْقَائِلِينَ، وَ نَقَعَ غَلِيلَ السَّائِلِينَ، وَ كَانَ ضَعِيفا مُسْتَضْعَفا، فَإِنْ جَاءَ الْجِدُّ فَهُوَ لَيْثُ عَادٍ وَصِلُّ وَادٍ، لاَ يُدْلِي بِحُجَّةٍ حَتَّى يَأْتِيَ قَاضِيا، وَ كَانَ لاَ يَلُومُ اءَحَدا عَلَى مَا يَجِدُ الْعُذْرَ فِي مِثْلِهِ حَتَّى يَسْمَعَ اعْتِذَارَهُ، وَ كَانَ لاَ يَشْكُو وَجَعا إِلا عِنْدَ بُرْئِهِ، وَ كَانَ يَفْعَلُ مَا يَقُولُ وَ لاَ يَقُولُ مَا لاَ يَفْعَلُ، وَ كَانَ إِذَا غُلِبَ عَلَى الْكَلاَمِ لَمْ يُغْلَبْ عَلَى السُّكُوتِ، وَ كَانَ عَلَى مَا يَسْمَعُ اءَحْرَصَ مِنْهُ عَلَى اءَنْ يَتَكَلَّمَ، وَ كَانَ إِذَا بَدَهَهُ اءَمْرَانِ نَظَرَ اءَيُّهُمَا اءَقْرَبُ إِلَى الْهَوَى فَخَالِفُهُ، فَعَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْخَلاَئِقِ فَالْزَمُوهَا وَ تَنَافَسُوا فِيهَا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوهَا فَاعْلَمُوا اءَنَّ اءَخْذَ الْقَلِيلِ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِ الْكَثِيرِ.
 

الحكمة : 282
وَ قَالَ (ع) : لَوْ لَمْ يَتَوَعَّدِ اللَّهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ لَكَانَ يَجِبُ اءَنْ لا يُعْصَى شُكْرا لِنَعمِهِ.
 

الحكمة : 283
وَ قَالَ (ع) : وَ قَدْ عَزَّى الْاءَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ عَنِ ابْنٍ لَهُ: يَا اءَشْعَثُ، إِنْ تَحْزَنْ عَلَى ابْنِكَ فَقَدِ اسْتَحَقَّتْ مِنْكَ ذَلِكَ الرَّحِمُ، وَ إِنْ تَصْبِرْ فَفِي اللَّهِ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ خَلَفٌ.
يَا اءَشْعَثُ، إِنْ صَبَرْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ وَ اءَنْتَ مَأْجُورٌ، وَ إِنْ جَزِعْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ وَ اءَنْتَ مَأْزُورٌ.
يَا اءَشْعَثُ، ابْنُكَ سَرَّكَ وَ هُوَ بَلاَءٌ وَ فِتْنَةٌ، وَ حَزَنَكَ وَ هُوَ ثَوَابٌ وَ رَحْمَةٌ.
 

الحكمة : 284
وَ قَالَ (ع) : عَلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص سَاعَةَ دَفْنَ: إِنَّ الصَّبْرَ لَجَمِيلٌ إِلا عَنْكَ، وَ إِنَّ الْجَزَعَ لَقَبِيحٌ إِلا عَلَيْكَ وَ إِنَّ الْمُصَابَ بِكَ لَجَلِيلٌ، وَ إِنَّهُ قَبْلَكَ وَ بَعْدَكَ لَجَلَلٌ.
 

الحكمة : 285
وَ قَالَ (ع) : لاَ تَصْحَبِ الْمَائِقَ فَإِنَّهُ يُزَيِّنُ لَكَ فِعْلَهُ، وَ يَوَدُّ اءَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ.
 

الحكمة : 286
وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ مَسَافَةِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ، فَقَالَ ع : مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ.
 

الحكمة : 287
وَ قَالَ (ع) : اءَصْدِقَاؤُكَ ثَلاَثَةٌ، وَ اءَعْدَاؤُكَ ثَلاَثَةٌ؛ فَاءَصْدِقَاؤُكَ: صَدِيقُكَ، وَ صَدِيقُ صَدِيقِكَ، وَ عَدُوُّ عَدُوِّكَ؛ وَ اءَعْدَاؤُكَ: عَدُوُّكَ، وَ عَدُوُّ صَدِيقِكَ وَ صَدِيقُ عَدُوِّكَ.
 

الحكمة : 288
وَ قَالَ (ع) : لِرَجُلٍ رَآهُ يَسْعَى عَلَى عَدُوِّلَهُ بِمَا فِيهِ إِضْرَارٌ بِنَفْسِهِ: إِنَّمَا اءَنْتَ كَالطَّاعِنِ نَفْسَهُ لِيَقْتُلَ رِدْفَهُ.
 

الحكمة : 289
وَ قَالَ (ع) : مَا اءَكْثَرَ الْعِبَرَ وَ اءَقَلَّ الاِعْتِبَارَ!
 

الحكمة : 290
وَ قَالَ (ع) : مَنْ بَالَغَ فِي الْخُصُومَةِ اءَثِمَ، وَ مَنْ قَصَّرَ فِيهَا ظُلِمَ، وَ لاَ يَسْتَطِيعُ اءَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ مَنْ خَاصَمَ.

الحكمة : 291
وَ قَالَ (ع) : مَا اءَهَمَّنِي ذَنْبٌ اءُمْهِلْتُ بَعْدَهُ حَتَّى اءُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَ اءَسْاءَلَ اللَّهَ الْعَافِيَةَ.
 

الحكمة : 292
وَ سُئِلَ ع : كَيْفَ يُحَاسِبُ اللَّهُ الْخَلْقَ عَلَى كَثْرَتِهِمْ؟ فَقَالَ :
كَمَا يَرْزُقُهُمْ عَلَى كَثْرَتِهِمْ.
فَقِيلَ :
كَيْفَ يُحَاسِبُهُمْ وَ لاَ يَرَوْنَهُ؟
فَقَالَ :
كَمَا يَرْزُقُهُمْ وَ لاَ يَرَوْنَهُ.

 

الحكمة : 293
وَ قَالَ (ع) : رَسُولُكَ تَرْجُمَانُ عَقْلِكَ، وَ كِتَابُكَ اءَبْلَغُ مَا يَنْطِقُ عَنْكَ.
 

الحكمة : 294
وَ قَالَ (ع) : مَا الْمُبْتَلَى الَّذِي قَدِ اشْتَدَّ بِهِ الْبَلاَءُ بِاءَحْوَجَ إِلَى الدُّعَاءِ مِنَ الْمُعافَى الَّذِي لاَ يَأْمَنُ الْبَلاَءَ.
 

الحكمة : 295
وَ قَالَ (ع) : النَّاسُ اءَبْنَاءُ الدُّنْيَا، وَ لاَ يُلاَمُ الرَّجُلُ عَلَى حُبِّ اءُمِّهِ.
 

الحكمة : 296
وَ قَالَ (ع) : إِنَّ الْمِسْكِينَ رَسُولُ اللَّهِ فَمَنْ مَنَعَهُ فَقَدْ مَنَعَ اللَّهَ، وَ مَنْ اءَعْطَاهُ فَقَدْ اءَعْطَى اللَّهَ.
 

الحكمة : 297
وَ قَالَ (ع) : مَا زَنَى غَيُورٌ قَطُّ.
 

الحكمة : 298
وَ قَالَ (ع) : كَفَى بِالْاءَجَلِ حَارِسا.
 

الحكمة : 299
وَ قَالَ (ع) : يَنَامُ الرَّجُلُ عَلَى الثُّكْلِ، وَ لاَ يَنَامُ عَلَى الْحَرَبِ!
قال الرضى :
وَ مَعْنى ذلِكَ اءَنَّهُ يَصْبِرْ عَلى قَتْلِ الا وْلادِ وَ لا يَصْبِرُ عَلى سَلْبِ الا مْوالِ.
 

الحكمة : 300
وَ قَالَ (ع) : مَوَدَّةُ الْآبَاءِ قَرَابَةٌ بَيْنَ الْاءَبْنَاءِ، وَ الْقَرَابَةُ اءَحْوَجُ إِلَى الْمَوَدَّةِ مِنَ الْمَوَدَّةِ إِلَى الْقَرَابَةِ.