Back
بابُ المختار مِنْ حِكم اءمير المؤ منين عليه السلام و مواعظِه وَ يَدْخُل فِي ذلِكَ المختارُ مِن اءجوبه مسائله وَ الْكلامُ القَصير الخارجُ فِي سائر اءغراضه
الحكمة : 1
قَالَ (ع) :كُنْ فِي الْفِتْنَةِ كَابْنِ اللَّبُونِ لاَ ظَهْرٌ فَيُرْكَبَ، وَ لاَ ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ.
الحكمة : 2
وَ قَالَ (ع) : اءَزْرَى بِنَفْسِهِ مَنِ اسْتَشْعَرَ الطَّمَعَ، وَ رَضِيَ بِالذُّلِّ مَنْ كَشَفَ عَنْ ضُرِّهِ، وَ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ مَنْ اءَمَّرَ عَلَيْهَا لِسَانَهُ.
الحكمة : 3
وَ قَالَ (ع) : الْبُخْلُ عَارٌ، وَ الْجُبْنُ مَنْقَصَةٌ، وَ الْفَقْرُ يُخْرِسُ الْفَطِنَ عَنْ حُجَّتِهِ، وَ الْمُقِلُّ غَرِيبٌ فِي بَلْدَتِهِ، وَ الْعَجْزُ آفَةٌ، وَ الصَّبْرُ شَجَاعَةٌ، وَ الزُّهْدُ ثَرْوَةٌ، وَ الْوَرَعُ جُنَّةٌ
الحكمة : 4
وَ قَالَ (ع) : نِعْمَ الْقَرِينُ الرِّضَى وَ الْعِلْمُ وِرَاثَةٌ كَرِيمَةٌ وَ الْآدَابُ حُلَلٌ مُجَدَّدَةٌ وَ الْفِكْرُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ.
الحكمة : 5
وَ قَالَ (ع) :صَدْرُ الْعَاقِلِ صُنْدُوقُ سِرِّهِ، وَ الْبَشَاشَةُ حِبَالَةُ الْمَوَدَّةِ، وَ الاِحْتِمَالُ قَبْرُ الْعُيُوبِ. وَ رُوِيَ اءَنَّهُ عَلَيهِ السَّلامُ قَالَ : فِي الْعِبَارَةِ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى اءَيْضا: الْمَسْاءَلَةُ خَبْءُ الْعُيُوبِ.
الحكمة : 6
وَ قَالَ (ع) : مَنْ رَضِيَ عَنْ نَفْسِهِ كَثُرَ السَّاخِطُ عَلَيْهِ، وَ الصَّدَقَةُ دَوَاءٌ مُنْجِحٌ، وَ اءَعْمَالُ الْعِبَادِ فِي عَاجِلِهِمْ نُصْبُ اءَعْيُنِهِمْ فِي آجَالِهِمْ.
الحكمة : 7
وَ قَالَ (ع) : اءعْجَبُوا لِهَذَا الْإِنْسَانِ؛ يَنْظُرُ بِشَحْمٍ، وَ يَتَكَلَّمُ بِلَحْمٍ، وَ يَسْمَعُ بِعَظْمٍ وَ يَتَنَفَّسُ مِنْ خَرْمٍ!
الحكمة : 8
وَ قَالَ (ع) : إِذَا اءَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى قَوْمٍ اءَعَارَتْهُمْ مَحَاسِنَ غَيْرِهِمْ وَ إِذَا اءَدْبَرَتْ عَنْهُمْ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ اَنْفُسِهِمْ.
الحكمة : 9
وَ قَالَ (ع): خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ، وَ إِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ.
الحكمة : 10
وَ قَالَ (ع) : إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْرا لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ.
الحكمة : 11
وَ قَالَ (ع) : اءَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الْإِخْوَانِ وَ اءَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ.
الحكمة : 12
وَ قَالَ (ع) فِى الدِّينَ اِعْتَزِلُوا الْقِتالَ مَعَهُ: خِذْلُوا الْحَقِ وَ لَم يَنْصِرُوا الْباطِلَ.
الحكمة : 13
وَ قَالَ (ع) : إِذَا وَصَلَتْ إِلَيْكُمْ اءَطْرَافُ النِّعَمِ فَلاَ تُنَفِّرُوا اءَقْصَاهَا بِقِلَّةِ الشُّكْرِ.
الحكمة : 14
وَ قَالَ (ع) : مَنْ ضَيَّعَهُ الْاءَقْرَبُ اءُتِيحَ لَهُ الْاءَبْعَدُ
الحكمة : 15
وَ قَالَ (ع) : مَا كُلُّ مَفْتُونٍ يُعَاتَبُ
الحكمة : 16
وَ قَالَ (ع) : تَذِلُّ الْاءُمُورُ لِلْمَقَادِيرِ حَتَّى يَكُونَ الْحَتْفُ فِي التَّدْبِيرِ
الحكمة : 17
وَ سُئِلَ (ع) عَنْ قَوْلِ الرَّسُولِ ص غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَ لاَ تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ فَقَالَ (ع) : إِنَّمَا قَالَ ص ذَلِكَ وَ الدِّينُ قُلُّ، فَاءَمَّا الْآنَ وَ قَدِ اتَّسَعَ نِطَاقُهُ وَ ضَرَبَ بِجِرَانِهِ فَامْرُؤٌ وَ مَا اخْتَارَ.
الحكمة : 18
وَ قَالَ (ع) :مَنْ جَرَى فِي عِنَان اءَمَلِهِ عَثَرَ بِاءَجَلِهِ.
الحكمة : 19
وَ قَالَ (ع) :اءَقِيلُوا ذَوِي الْمُرُوءَاتِ عَثَرَاتِهِمْ، فَمَا يَعْثُرُ مِنْهُمْ عَاثِرٌ إِلا وَ يَدُ اللَّهِ بِيَدِهِ يَرْفَعُهُ.
الحكمة : 20
وَ قَالَ (ع) : قُرِنَتِ الْهَيْبَةُ بِالْخَيْبَةِ، وَالْحَيَاءُ بِالْحِرْمَانِ، وَالْفُرْصَةُ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ، فَانْتَهِزُوا فُرَصَ الْخَيْرِ.
الحكمة : 21
وَ قَالَ (ع) :لَنَا حَقُّ فَإِنْ اءُعْطِينَاهُ وَ إِلا رَكِبْنَا اءَعْجَازَ الْإِبِلِ وَ إِنْ طَالَ السُّرَى .
قال الرضى :
وَ هذَا مِنْ لَطِيفِ الْكَلامِ وَ فَصيحِهِ، وَ مَعْناهُ اءَنا إ ن لَمْ نُعْطَ حَقِّنا اءَذِلاء، وَ ذلِكَ اءَنَّ الرَّديفَ يَرْكَبُ عَجُزَ الْبَعيرِ كالْعَبْدِ وَالا سِيرِ وَ مَنْ يَجرِي مَجراهُما.
الحكمة : 22
وَ قَالَ (ع) :مَنْ اءَبْطَاءَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ حَسْبَهُ.
الحكمة : 23
وَ قَالَ (ع) :مِنْ كَفَّاراتِ الذُّنُوبِ الْعِظامِ إِغاثَةُ الْمَلْهُوفِ، وَالتَّنْفِيسُ عَنِ الْمَكْرُوبِ.
الحكمة : 24
وَ قَالَ (ع) : يَا ابْنَ آدَمَ إِذا رَاءَيْتَ رَبَّكَ سُبْحانَهُ يُتابِعُ عَلَيْكَ نِعَمَهُ وَ اءَنْتَ تَعْصِيهِ فَاحْذَرْهُ.
الحكمة : 25
وَ قَالَ (ع) : مَا اءَضْمَرَ اءَحَدٌ شَيْئا إِلا ظَهَرَ فِي فَلَتَاتِ لِسانِهِ وَ صَفَحاتِ وَجْهِهِ.
الحكمة : 26
وَ قَالَ (ع) : امْشِ بِدائِكَ ما مَشَى بِكَ.
الحكمة : 27
وَ قَالَ (ع) : اءَفْضَلُ الزُّهْدِ إِخْفاءُ الزُّهْدِ.
الحكمة : 28
وَ قَالَ (ع) : إِذا كُنْتَ فِي إِدْبارٍ وَالْمَوْتُ فِي إِقْبالٍ فَما اءَسْرَعَ الْمُلْتَقَى !
الحكمة : 29
وَ قَالَ (ع) : الْحَذَرَ الْحَذَرَ فَوَاللَّهِ لَقَدْ سَتَرَ حَتّى كَاءَنَّهُ قَدْ غَفَرَ!
الحكمة : 30
وَ سُئِلَ ع عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ: الْإِيمَانُ عَلى اءَرْبَعِ دَعائِمَ: عَلَى الصَّبْرِ وَالْيَقِينِ وَالْعَدْلِ وَالْجِهادِ.
فَالصَّبْرُ مِنْها عَلى اءَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى الشَّوْقِ وَالشَّفَقِ وَالزُّهْدِ وَالتَّرَقُّبِ، فَمَنِ اشْتاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلا عَنِ الشَّهَواتِ، وَ مَنْ اءَشْفَقَ مِنَ النَّارِ اجْتَنَبَ الْمُحَرَّماتِ، وَ مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا اسْتَهانَ بِالْمُصِيباتِ، وَ مَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سارَعَ فِى الْخَيْراتِ.
وَالْيَقِينُ مِنْهَا عَلَى اءَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ، وَ تَاءَوُّلِ الْحِكْمَةِ، وَ مَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ، وَ سُنَّةِ الْاءَوَّلِينَ، فَمَنْ تَبَصَّرَ فِي الْفِطْنَةِ تَبَيَّنَتْ لَهُ الْحِكْمَةُ، وَ مَنْ تَبَيَّنَتْ لَهُ الْحِكْمَةُ عَرَفَ الْعِبْرَةَ، وَ مَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ فَكَاءَنَّمَا كَانَ فِى الْاءَوَّلِينَ.
وَالْعَدْلُ مِنْهَا عَلَى اءَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى غَائِصِ الْفَهْمِ، وَ غَوْرِ الْعِلْمِ، وَ زُهْرَةِ الْحُكْمِ، وَ رَسَاخَةِ الْحِلْمِ، فَمَنْ فَهِمَ عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ، وَ مَنْ عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ صَدَرَ عَنْ شَرَائِعِ الْحُكْمِ، وَ مَنْ حَلُمَ لَمْ يُفَرِّطْ فِي اءَمْرِهِ وَ عَاشَ فِي النَّاسِ حَمِيدا.
وَالْجِهَادُ مِنْهَا عَلَى اءَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى الْاءَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَالصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ وَ شَنَآنِ الْفَاسِقِينَ، فَمَنْ اءَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظُهُورَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ مَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ اءَرْغَمَ اءُنُوفَ الْمُنافِقِينَ، وَ مَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ قَضَى مَا عَلَيْهِ، وَ مَنْ شَنِئَ الْفَاسِقِينَ وَ غَضِبَ لِلَّهِ غَضِبَ اللَّهُ لَهُ وَ اءَرْضَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَالْكُفْرُ عَلَى اءَرْبَعِ دَعَائِمَ: عَلَى التَّعَمُّقِ، وَالتَّنَازُعِ، وَالزَّيْغِ، وَالشِّقَاقِ، فَمَنْ تَعَمَّقَ لَمْ يُنِبْ إِلَى الْحَقِّ، وَ مَنْ كَثُرَ نِزَاعُهُ بِالْجَهْلِ دَامَ عَمَاهُ عَنِ الْحَقِّ، وَ مَنْ زَاغَ سَاءَتْ عِنْدَهُ الْحَسَنَةُ، وَ حَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ، وَ سَكِرَ سُكْرَ الضَّلاَلَةِ، وَ مَنْ شَاقَّ وَعُرَتْ عَلَيْهِ طُرُقُهُ، وَ اءَعْضَلَ عَلَيْهِ اءَمْرُهُ، وَ ضَاقَ عَلَيْهِ مَخْرَجُهُ.
وَالشَّكُّ عَلَى اءَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى التَّمَارِي ، وَالْهَوْلِ وَالتَّرَدُّدِ، وَالاِسْتِسْلاَمِ، فَمَنْ جَعَلَ الْمِرَاءَ دَيْدَنا لَمْ يُصْبِحْ لَيْلُهُ، وَ مَنْ هَالَهُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَ مَنْ تَرَدَّدَ فِي الرَّيْبِ وَطِئَتْهُ سَنَابِكُ الشَّيَاطِينِ، وَ مَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ هَلَكَ فِيهِمَا.
قال الرضى :
وَ بَعْدَ هذا كَلام تَرَكْنا ذِكْرَهُ خَوفَ الا طالَة والْخُرُوجِ عَنِ الْغَرَضِ الْمَقْصُودِ فِي هذا الْكِتابِ.
الحكمة : 31
وَ قَالَ (ع) :فَاعِلُ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنْهُ، وَ فَاعِلُ الشَّرِّ شَرُّ مِنْهُ.
الحكمة : 32
وَ قَالَ (ع) : كُنْ سَمْحا وَ لاَ تَكُنْ مُبَذِّرا، وَ كُنْ مُقَدِّرا وَ لاَ تَكُنْ مُقَتِّرا.
الحكمة : 33
وَ قَالَ (ع) : اءَشْرَفُ الْغِنَى تَرْكُ ا0لْمُنَى .
الحكمة : 34
وَ قَالَ (ع) : مَنْ اءَسْرَعَ إِلَى النَّاسِ بِمَا يَكْرَهُونَ قَالُوا فِيهِ مَا لاَ يَعْلَمُونَ.
الحكمة : 35
وَ قَالَ (ع) : مَنْ اءَطَالَ الْاءَمَلَ اءَسَاءَ الْعَمَلَ.
الحكمة : 36
وَ قَالَ (ع) : وَ قَدْ لَقِيَهُ عِنْدَ مَسِيرِهِ إِلَى الشَّامِ دَهَاقِينُ الْاءَنْبَارِ فَتَرَجَّلُوا لَهُ وَ اشْتَدُّوا بَيْنَيَدَيْهِ: مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمُوهُ؟ فَقَالُوا: خُلُقٌ مِنَّا نُعَظِّمُ بِهِ اءُمَرَاءَنَا. فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا يَنْتَفِعُ بِهَذَا اءُمَرَاؤُكُمْ، وَ إِنَّكُمْ لَتَشُقُّونَعَلَى اءَنْفُسِكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ وَ تَشْقَوْنَ بِهِ فِي آخِرَتِكُمْ، وَ مَا اءَخْسَرَ الْمَشَقَّةَ وَرَاءَهَا الْعِقَابُ، وَ اءَرْبَحَ الدَّعَةَ مَعَهَا الْاءَمَانُ مِنَ النَّارِ.
الحكمة : 37
وَ قَالَ (ع) لاِبْنِهِ الْحَسَنِ ع : يَا بُنَيَّ احْفَظْ عَنِّي اءَرْبَعا وَ اءَرْبَعا لاَ يَضُرُّكَ مَا عَمِلْتَ مَعَهُنَّ؛ إِنَّ اءَغْنَى الْغِنَى الْعَقْلُ، وَ اءَكْبَرَ الْفَقْرِ الْحُمْقُ، وَ اءَوْحَشَ الْوَحْشَةِ الْعُجْبُ، وَ اءَكْرَمَ الْحَسَبِ حُسْنُ الْخُلُقِ. يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْاءَحْمَقِ فَإِنَّهُ يُرِيدُ اءَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرَّكَ. وَ إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْبَخِيلِ فَإِنَّهُ يَقْعُدُ عَنْكَ اءَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ. وَ إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْفَاجِرِ فَإِنَّهُ يَبِيعُكَ بِالتَّافِهِ. وَ إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْكَذَّابِ فَإِنَّهُ كَالسَّرَابِ يُقَرِّبُ عَلَيْكَ الْبَعِيدَ، وَ يُبَعِّدُ عَلَيْكَ الْقَرِيبَ.
الحكمة : 38
وَ قَالَ (ع) : لاَ قُرْبَةَ بِالنَّوَافِلِ إِذَا اءَضَرَّتْ بِالْفَرَائِضِ.
ت
الحكمة : 39
وَ قَالَ (ع) : لِسَانُ الْعَاقِلِ وَرَاءَ قَلْبِهِ، وَ قَلْبُ الْاءَحْمَقِ وَرَاءَ لِسَانِهِ.
قال الرضى :
وَ هذا مِنَ الْمَعانِي الْعَجِيبَةِ الشَّريفَةِ، وَالْمُرادُ بِهِ اءِنَّ الْعاقِلَ لا يُطْلِقُ لِسانَهُ إ لا بَعْدَ مُشاوَرَةِ الرَّويةِ وَ مُؤ امَرَةِ الْفِكْرَةِ والا حْمَقُ تَسْبِقُ حَذَفاتُ لِسانِهِ وَ فَلَتاتُ كَلامِهِ مُراجَعَةَ فِكْرِهِ، وَ مُماخَضَةَ رَاءيِهِ، فَكَاءَنَّ لِسانَ الْعاقِلِ تابِعٌ لِقَلْبِهِ، وَ كَاءَنَّ قَلْبَ الا حْمَقِ تابِعٌ لِلِسانِهِ. وَ قَدْ رُوِىٍَّ عَنْهُ ع هذَا الْمَعْنى بِلَفْظٍ آخَرَ وَ هُوَ قَوْلُهُ: (قَلْبُ الْاءَحْمَقِ فِي فِيهِ، وَ لِسَانُ الْعَاقِلِ فِي قَلْبِهِ) وَ مَعْناهُما واحِدُ.
الحكمة : 40
وَ قَالَ (ع) لِبَعْضِ اءَصْحَابِهِ فِي عِلَّةٍ اعْتَلَّهَا: جَعَلَ اللَّهُ مَا كَانَ مِنْ شَكْوَاكَ حَطّا لِسَيِّئَاتِكَ، فَإِنَّ الْمَرَضَ لاَ اءَجْرَ فِيهِ، وَ لَكِنَّهُ يَحُطُّ السَّيِّئاتِ وَ يَحُتُّها حَتَّ الْاءَوْراقِ، وَ إِنَّمَا الْاءَجْرُ فِي الْقَوْلِ بِاللِّسانِ، وَالْعَمَلِ بِالْاءَيْدِي وَالْاءَقْدامِ، وَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ يُدْخِلُ بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَالسَّرِيرَةِ الصّالِحَةِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ الْجَنَّةَ.
قال الرضى :
وَ اءَقُولُ: صَدَقَ ع إ ن الْمَرَضَ لا اءجْرَ فِيهِ، لا نَّهُ مِنْ قَبِيلِ ما يُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ الْعِوَض ؛ لا نَّ الْعِوَضَ يُسْتَحِقُّ عَلى ما كانَ فِي مُقابَلَةِ فِعْلِ اللّه تَعالى بِالعَبْدِ مِنَ الآلامِ وَالا مْراضِ وَ ما يَجْرِي مَجْرى ذلِكَ، والا جْرُ والثَّوابُ يُسْتَحَقّانِ عَلى ما كانَ فِي مُقابَلَةِ فَعْلَ الْعَبْدِ، فَبَيْنَهُما فَرْقُ قَدْ بَيِّنَهُ ع كَما يَقْتَضِيهِ عِلْمُهُ الثّاقِبُ، وَ رَاءيُهُ الصّائِبُ.
الحكمة : 41
وَ قَالَ (ع) فِي ذِكْرِ خَبّابِ بْنِ الْاءَرَتِّ: يَرْحَمُ اللَّهُ خَبَّابا فَلَقَدْ اءَسْلَمَ راغِبا، وَ هاجَرَ طائِعا، وَ قَنِعَ بِالْكَفافِ، وَ رَضِيَ عَنِ اللَّهِ وَ عاشَ مُجاهِدا، طُوبى لِمَنْ ذَكَرَ الْمَعادَ، وَ عَمِلَ لِلْحِسابِ، وَ قَنِعَ بِالْكَفافِ، وَ رَضِيَ عَنِ اللَّهِ.
ت
الحكمة : 42
وَ قَالَ (ع) : لَوْ ضَرَبْتُ خَيْشُومَ الْمُؤْمِنِ بِسَيْفِي هَذا عَلى اءَنْ يُبْغِضَنِي ما اءَبْغَضَنِي ، وَ لَوْ صَبَبْتُ الدُّنْيا بِجَمَّاتِها عَلَى الْمُنافِقِ عَلى اءَنْ يُحِبَّنِي ما اءَحَبَّنِي ، وَ ذلِكَ اءَنَّهُ قُضِيَ فَانْقَضى عَلى لِسانِ النَّبِيِّ الْاءُمِّيِّ ص اءَنَّهُ قالَ: ((يا عَلِيُّ لا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ، وَ لا يُحِبُّكَ مُنافِقٌ)).
وَ قَالَ (ع) :سَيِّئَةٌ تَسُوءُكَ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ حَسَنَةٍ تُعْجِبُكَ.
الحكمة : 44
وَ قَالَ (ع) : قَدْرُ الرَّجُلِ عَلى قَدْرِ هِمَّتِهِ، وَ صِدْقُهُ عَلى قَدْرِ مُرُوْءَتِهِ، وَ شَجاعَتُهُ عَلى قَدْرِ اءَنَفَتِهِ، وَ عِفَّتُهُ عَلَى قَدْرِ غَيْرَتِهِ.
الحكمة : 45
وَ قَالَ (ع) : الظَّفَرُ بِالْحَزْمِ، وَالْحَزْمُ بِإِجالَةِ الرَّاءْيِ، وَالرَّاءْيُ بِتَحْصِينِ الْاءَسْرَارِ.
الحكمة : 46
وَ قَالَ (ع) : احْذَرُوا صَوْلَةَ الْكَرِيمِ إِذا جاعَ، وَاللَّئِيمِ إِذا شَبِعَ.
الحكمة : 47
وَ قَالَ (ع ): قُلُوبُ الرِّجالِ وَحْشِيَّةٌ فَمَنْ تَاءَلَّفَها اءَقْبَلَتْ عَلَيْهِ.
الحكمة : 48
وَ قَالَ (ع) : عَيْبُكَ مَسْتُورٌ ما اءَسْعَدَكَ جَدُّكَ.
الحكمة : 49
وَ قَالَ (ع) : اءَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ اءَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ.
الحكمة : 50
وَ قَالَ (ع) : السَّخاءُ ما كانَ ابْتِداءً، فَاءَمّا ما كانَ عَنْ مَسْاءَلَةٍ فَحَياءٌ وَ تَذَمُّمٌ.