المرأة بين الواقع التاريخي والدور المغيّب باتجاه التكامل، وعلو الشأن.. حيث نقرأ عبر هذه الفصول التـي نقدمها بين يدي القاريء الكريم نظرية العمل الاجتماعي، والسياسي، وتطبيقات منها عند النبي الخاتم )ص(، والأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام.. كما نقرأ الاهتمام الرسالي الذي باشره الرسول والأئمة )ع( بالإنسان، كل الناس، سواء في عرض الرسالة، أو في الدفاع عن حقوق الإنسان، أو مواجهة الطغيان، أو تبني المحرومين، أو في الحرص على تطبيق الشريعة الإلهية في مجالات العدالة، والمساواة، وحفظ كرامة الإنسان وحريته! إن هذه الدراسات تتخطى طريقة الدراسات التاريخية التقليدية التـي ألفناها عادة عند عرض السيرة، وحوادث التاريخ الإسلامي، ووقائعه المختلفة، فتستلهم القيم الإنسانية العالية، والخطط والبرامج، والمشاريع الخالدة التـي باشر رسول الله )ص(، وأهل بيته عليهم السلام، عملية تنفيذها في ظروف مختلفة، سياسية، واجتماعية، وثقافية رجالا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا(. وهذا النص القرآني الكريم يشكل إعلاناً صريحاً بخطأ كافة التصورات والأفكار والقواعد التي تعارف عليها المجتمع بشأن المرأة؛ رفضاً للنظرة الضالة الشائعة عن خلقها وتكوينها وموقعها في الحياة الإنسانية مما تصورته الجاهليات العربية واليونانية والرومانية و المصرية , قبل بزوغ نور الإسلام العظيم، وتأسيساً على هذه النظرية الإلهية للمرأة تأتي تفصيلات الأحكام والفرائض والمفاهيم. |