الإمام علي بن الحسين(ع) واقع العالم الإسلامي الحاضر كما نسمعه ونراه ونعيشه, مليء بالتزوير والتشويه, والوضع والتلفيق, على ألسنة وسائل الدعاية والإعلام. وأقل ما يتهم به المسلمون اليوم على ألسنة الكثير من ولاة الأمور, وفي وسائل الإعلام المنظورة والمكتوبة والمسموعة, أنهم متطرفون, متعصبون, رجعيون, شعبويون, متآمرون, إلى آخر القائمة المكرورة! والواقع الإسلامي الحاضر سيصبح بعد أيام تاريخاً مقروءاً, يسطّر الأحداث التي نعيشها اليوم للجيل القادم. إن الجيل القادم إذا كان واعياً سيستنكر بشدة هذا السيل من التهم الملفقة ضد أبطال الإسلام, وشهداء العقيدة, أما إذا كان في غفلة من أمره فسوف يقع ضحية هذا البهتان. وأهل بيت النبوة عبر تاريخهم الدامي أشلاء على قارعة الطريق إلى الله, مشردون في آفاق دار الإسلام, ممتحنون في السجون ومعتقلات الجور, أو صابرون محتسبون, تُحصى أنفاهسم وتُرصد حركاتهم وسكناتهم, ومن هؤلاء الإمام السجاد عليه السلام. نأمل أن تنير كلمات هذا الإمام عليه السلام, ومواقفه الرشيدة, وأدعيته الرسالية, ظلمات التاريخ المزور, وتكشف عن كثير من الحقائق التي حاول عبثاً أدعياء الإسلام طمسها عن أعين الأمة. |