كتاب محمد رسول الله يقول الشهيد عز الدين سليم رحمه الله في مقدمة كتاب محمد رسول الله: فشعوراً منّا بحاجة شبابنا، في المعاهد العلمية، والجامعات وطلبة الحوزة العلمية، ومن بمستواهم الثقافي في عالمنا الاسلامي إلى كتاب يتناول سيرة رسول الله الخاتم محمد بن عبدالله صلّى الله عليه وآله وسلّم، بأسلوب ميسَّر، يخلو من التعقيد في العرض، والأداء، ويحرص على تقديم سيرة نبوية طاهرة تجمع بين ظواهر عالم الشهادة، وحقائق عالم الغيب التي تمتاز بها سيرة الرسل، والأوصياء من هـداة العباد عليـهم الصلاة والسلام، بعيـداً عن الافـراط والتفريط، فقـد عرضـت هـذه الحقائق من سيرة خاتم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، لينهل منها شبابنا، ويتعرفوا على مجمل من سيرة صافية لرسول الله محمد بن عبدالله )ص(، كما عرضتها السيرة الصحيحة، والقرآن الكريم وأحاديث المعصوم )ع(... بعيداً عن دسائس الحاقدين على النبوة من الزنادقة، والنواصب، والمستشرقين، ومؤرخي اليهود، والصليبيين، ومن سار على نهجهم.. وسيجد القارئ الكريم عرضاً ميسراً لهذه السيرة المباركة دون اطناب مسهب، ولا ايجاز مخل، وقد حاولت قدر الامكان أن أعرض المحاور الأساسية في سيرة النبي )ص(، وعيون اخباره صلوات الله عليه وآله.. حيث تتفجر حياة الرسول الهادي )ص( عظمة، وجلالاً، واعجازاً ليس له نظير، فتلتقي فيها، حقائق الغيب المستور، مع ظواهر عالم الشهادة، ومظاهر الخشوع، والورع، مع حالات النصر، والقوة، ومصاديق الرحمة، والشفقة، مع ظواهر الجد، والقاطعية، والأصرار.. و... و... انها حياة محمد، وسيرة خاتم الأنبياء، أشرف مخلوق، وأنبل انسان، رددت ذكراه الشفاه... فلعظمة هذا الانسان الخالد، قرن الله العلي الكبير، اسمه، باسمه، تكريماً وتعظيماً، وتعريفاً، بمقامه صلوات الله عليه وآله وسلم، فلا اسلام لله تعالى دون الشهادتين ولا أذان، ولا اقامة، ولا صلاة، دون أن يقترن اسم الله العزيز الجبار باسم عبده، ورسوله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله وسلم.. وهكذا سيجد القارئ الكريم صوراً مشرقة من هذه السيرة المباركة التي يفوح منها عطر النبوة، وأريج الوحي، ونفحات طهر العصمة، كما تتجلى منها حقائق التسديد الإلهي. |