مكانة الإنسان في الإسلام

 ليس بوسع أيّة رسالة أن تكون ذات بعد إنساني كامل إلاّ إذا هيّأت الفرص الكافية لنمو طاقات الإنسان وحاجاته الطبيعية كلّها مع الاحتفاظ بحالة التوازن الكامل بين هذه الطاقات والنوازع الأخرى.

وقد كان إفلاس الشيوعية والاشتراكية وانهيار المعسكر الاشتراكي مؤخَّراً في أوروبا الشرقية وما يدور في فلكها من دول وأقاليم، قـد شكّـل ضربـة عنيفـة وُجِّهـت لأبـرز المذاهـب الاجتماعيـة المعاصـرة، حيث قدّمت الدليل العلمي على فشل مثل التجارب الوضعية في قيادة الإنسانية نحو شاطئ السلامة والخير والنماء.

وهكذا يبقى الإسلام رسالة ربّ العالمين الخاتمة المحطّة الوحيدة التي تستريح عندها البشرية التي ذاقت الآلام والحروب، وجنت الدموع والدماء تحت ظلال التجارب الوضعية المفلسة، إذا أخذ موقعه الطبيعي في حياة الأمم، بعيداً عن الاستغلال الطبقي باسم الدين، أو تفسيره وفق المصالح الطبقية الفاسدة.

Back