مباديء التربية الإسلامية

لعل من أكثر الأمور خطورة في المرحلة الراهنة، أن تختفي المتبنيات الإسلامية في الفكر والتشريع والعمل في دنيا المراحل الدراسية التي يمر بها الطالب المسلم منذ طفولته حتى تخرجه من أعلى معهد أكاديمي أو مهني، في الوقت الذي يتلقى النظريات الغربية والشرقية البالية منها والمعاصرة كبديل لذلك، وفي شتى مناحي الحياة: في الفلسفة والتشريع والتربية والأخلاق ونحو ذلك.

 ومن هنا فأن الأمر لايدعو إلى إثارة العجب كثيراً إذا أهمل ـ في كافة المراحل الدراسية التي يمر بها الطالب المسلم ـ شأن المنهج الإسلامي المتبنى في التربية، فهو أسوة بسواه من المفاهيم والتصورات والمتبنيات الإسلامية التي لم يلقَ إليها ببال بأي شكل من الأشكال، وهي لاتختص ببلد دون آخر، بيد أن المسألة بالنسبة لمنهج التربية الإسلامية تبدو أكثر غرابة من سواها إذ المفروض أن يعرض المنهج المذكور بصفة سرد تاريخي على الأقل.

ومن هنا فقد انبرى الكاتب في طرح المعالم الرئيسية للمنهج التربوي في الشريعة الإسلامية، مستنقياً ظواهر عملية حية، وعارضاً لمجمل الأسباب التي حالت دون تطبيق ذلك.

Back