أم المؤمنين خديجة بنت خويلد

  يقول الشهيد عز الدين سليم: حين عزمنا بحول الله وقوته, على دراسة سيرة أم المؤمنين خديجة الكبرى عليها أفضل التحية والسلام, واجهنا مشكلة ندرة المعلومات التاريخية التي تتناول حياتها المباركة, إضافة إلى مواجهة حالة التناقض في سرد بعض الوقائع في سيرتها.

هذه الظاهرة التي يواجهها الباحث عند تناوله لحياة عدد من الأئمة والصحابة وقادة الفتوح والفقهاء وأعلام النساء في العصر النبوي وبعده بقليل.

ويعود السبب في ذلك إلى ضعف ظاهرة التدوين, وتسجيل الأحداث خصوصاً بالنسبة لسير الأعلام مما ساهم في تغييب كثير من الحقائـق والأرقـام والأحداث الهامـة في حركـة الجمـاعـات وفي سيـرة

الأفراد, هذا ولا يصح أن نغفل عن دور العامل السياسي الذي يمتلك قدرات لا يستهان بها في تسليط الضوء على أحداث معينة أو يسدل الستار على أخرى، بما في ذلك الأحداث العامة أو مساهمات الأفراد وآثارهم السلبية أو الإيجابية، وذلك حسب مقتضيات مصالح الحكام وأهدافهم عبر التاريخ.

وبعد متابعات مضنية في السيرة والسنن, جمعنا معلومات ذات أهمية بالغة في رسم المعالم الرئيسية لشخصية أم المؤمنين خديجة بنت خويلد عليها السلام, ودورها العظيم في الرسالة الخاتمة على مستوى خدمة الرسالة الإلهية ورسولها العظيم معاً. وهكذا كانت هذه الرسالة المقتضبة حول سيرتها العطرة التي نقدمها للمؤمنين في كل أرجاء العالم الإسلامي لتكون السيدة خديجة زوجة النبي الخاتم )صلى الله عليه وآله وسلم( عظة عملية لكل مؤمن في حقيقة الإخلاص والعطاء والثبات والتضحية كما هي قدوة لكل امرأة تنشد الخير والحق والعدل والسعادة.

Back