هكذا نقرأ السيرة هكذا نقرأ السيرة«.. نقرأ السيرة الشريفة للهداة من أهل بيت الرسالة، كما تمثلت على واقع الحياة، ونستنطق أحداثها، ودوافعها، وما حققت للإسلام والإنسان على ظهر هذا الكوكب... نقرأ في هذه المحاولة، فصولاً من السيرة النبوية الشريفة، ونعيش مقاطع من تاريخ الأئمة الهداة من آل محمد )ص(، وهي تجسد رسالة الله تعالى، وقيمها، وأحكامها واقعاً حياً، متحركاً، في دنيا الناس، لتضيف للرسالة الإلهية، بعداً غضاً، ينبض بالحياة، والديناميكية والصدق، والاستقامة... وعبر فصول هذه الدراسات الموثقة نجد الدور الرسالي العظيم الذي باشره قادة الأمة، وهداتها، والمناهج العملية التـي أسدوا من خلالها أعظم الخدمات لهذا الدين، ولمسيرة الإنسان باتجاه التكامل، وعلو الشأن.. حيث نقرأ عبر هذه الفصول التـي نقدمها بين يدي القاريء الكريم نظرية العمل الاجتماعي، والسياسي، وتطبيقات منها عند النبي الخاتم )ص(، والأئمة الهداة عليهم الصلاة والسلام.. كما نقرأ الاهتمام الرسالي الذي باشره الرسول والأئمة )ع( بالإنسان، كل الناس، سواء في عرض الرسالة، أو في الدفاع عن حقوق الإنسان، أو مواجهة الطغيان، أو تبني المحرومين، أو في الحرص على تطبيق الشريعة الإلهية في مجالات العدالة، والمساواة، وحفظ كرامة الإنسان وحريته! إن هذه الدراسات تتخطى طريقة الدراسات التاريخية التقليدية التـي ألفناها عادة عند عرض السيرة، وحوادث التاريخ الإسلامي، ووقائعه المختلفة، فتستلهم القيم الإنسانية العالية، والخطط والبرامج، والمشاريع الخالدة التـي باشر رسول الله )ص(، وأهل بيته عليهم السلام، عملية تنفيذها في ظروف مختلفة، سياسية، واجتماعية، وثقافية. |