الإمام محمد الباقر(ع) بيت النبوة الذي كفل طُهرَه, ونقاءه, وبقاءه ربُّ العالمين, وأرسى دعائم بنيانه خاتم النبيين, فانبثق منه نور الإسلام الخالد, وأنجب نماذج عملية من الكمالات الإنسانية.. رجالاً يمشون في الأسواق ويأكلون ويشربون كما نأكل ونشرب, ولكنهم ضربوا أروع الأمثلة الحية جيلاً بعد جيل, ودهراً بعد دهر, في صلابة العقيدة, ورسوخ الإيمان, وصدق الجهاد, وعلوّ الهمة, ودوام الإخلاص, وعشق الشهادة, وبذل الأرواح, بسخاء لم يعرف تاريخ البشرية له نظيراً, في سبيل الله تعالى, فكانوا بحق وجدارة أولياء الله وأحباءه, وأصفياءه, وأوداءه, سبق لعلم الله أنهم سيكونون كذلك, فاختارهم قادة للأمة, وحماة للدين, وشهداء الرسالة الخالدين. ولنرجو أن تكون حياة هذا الإمام العبقة بالقيـم الرساليـة, الفواحة بالمفاهيم التوحيديـة, منـاراً لحامـلي الدعـــوة إلى الإسلام, يستنيرون بتعاليمه الإسلامية الرائدة من أجل دحر طوابير الضلال. |