الشريف المعتمد شاه عبد العظيم الحسني حياته و مسنده لا يكاد المتتبع لأحاديث أهل بيت النبي )صلى الله عليه وآله( ورواياتهم ان يقرأ كتاباً من الكتب الجامعة لتلك الأحاديث الشريفة ألا ويجد اسم المحدث الشريف أبي القاسم عبد العظيم العلوي الحسني )عليه السلام( والرضوان متألقاً بين رواة أحاديث أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، وفي مختلف أبواب الحديث ومضامينه . . . فأنك تجد الشريف أبا القاسم عبد العظيم )رض( مرة يحمل اليك الأحاديث الصحيحة في التوحيد ومرة في الأخلاق والفضائل ، ومرة في الفرائض والسنن ، ومرة في تفسيـــر القرآن الكريم وكشف أسراره، ومرة في الآداب والمعرفة . . . الأمر الذي يكشف لك عن محدث عملاق يغور في بحر الحقائق ، ويجود لأجيال المؤمنين بمصابيح الهداية التي يرثها عن آبائه الهداة المهديين عليهم الصلاة والسلام . . . ولم يكن الشريف أبو القاسم محدثاً، وراوياً، موثوقاً فحسب وانما كان من ذوي المواقع المتقدمة عند الأئمة من آل رسول الله )صلى الله عليه وآله(، ومن حملة علومهم وأسرارهم في مرحلة سياسية من أسوأ المراحل في تاريخ المسلمين وأئمة الحق : حيث الاقامة الجبرية التي فرضت في الغالب على الأئمة خصوصاً الإمام محمد بن علي الجواد ، والإمام علي بن محمد الهادي، والإمام الحسن بن علي، عليهم آلاف التحية والسلام، والأولان هم اللذان عاصرهما وروى عنهما مباشرة . . . وبين يـدي القاريء الكـريم محـاولة لدراسة سيرة هذا العالم العلوي الكبير اعتماداً على ما ـ حفظتـه لنا كتب الرجال والحديث ـ وهو قليل طبعا. . . |