|
بسم الله الرحمن الرحيم كلمة الدكتور معنى جايد ربّ العالمين وأفضل الصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين ابي القاسم محمد| وعلى آله الطيبين الطاهرين. ايها الحضور الكرام أحييكم بتحية الإسلام أولاً فأقول لكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وسيعلمُ الذين ظلموا أيَّ منقلب ينقلبون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم من الدائم على الظالمين وإنا لله وإنا إليه راجعون وبعد... إيه يا عراق... كأن أرضكَ لم ترتوي من دمائِنا بعد وكأن تُرابكَ لم يكتفي إلى الآن من شربها فهل يا تُرى مَن يستظيء أن يُقدّرَ كمية الدماء التي سالت في اغاثتك على مدى سنين طوال منذُ متى يا عراق ونحن ننزف على ثُراك؟ منذُ متى ونحنُ نقطّع تقطيعاً في أرجاءك وما مِن مستنكر أو مشاجب لما يجري لنا فنحن فيك نُقتل وجدنا ونتمنى أنفسنا في ما بيننا ومن يرى أو يسمع بك يقول في نفسه لقد تعود العراقي ما يجري فلم يُعد يؤثر فيه شيء ولكن لا وألف لا نحنُ نعلنُ بان في صدورنا قلوب تنضح القيح وجفت دموعنا في مآقينا حتى تحولت إلى قذى فنحنُ لسنا كما تضنون أو كما تحبون ان تنظروا الينا ولكننا تعلمنا كيفية التصبر وجرع الألم والغصص .. لكي تتحول في داخلنا إلى براكين لا يُعلم متى أو اين نفجرها مراحل تغلي فينا فاحذروا ثورتنا يا مَن لا تملكون في أنفسكم ذرةً من إنسانية ولا رحمة فنحنُ إن كنا ممن يُسِلمُ أمره إلى الله عزَّ وجل ونطلبُ منه ان يقتص ممن ظلمنا حتى لا نكون بدورنا ظالمين، فهذا لا ينفي أن يكون في داخل كل منا نار تسعر وحسرات وعبرات منكسرة تنتظر أوان الخروج لم يحن بعد ولكنها عندما تخرج سوف تكون إعصاراً هائجاً زلزالاً يزلزلُ أقدامَ الظالمين فمهلاً مهلاً يا مَن ظلمنا واستكبروا على شعبنا واستصغروا شأنه وقللَّ قيمته وقدره نحنُ هنا نخاطبكم كما خاطبت زينب يزيداً يا احفاد يزيد حيثما قالت له: مهلا مهلا لا تطش سهلاً أنسيت قوله تعالى (ولا يحسبنَ الذين ظلموا إنما نمدهم خيرا لأنفسهم إنما نمدهم ليزدادوا إثماً ولهم عذاب أليم )، إلى أن قالت سلام الله عليها: يا يزيد كُد كبدك واسع سعيك وناصب جهدك فو الله لا تمحوا ذكرنا (2) مرات. فهنيئاً لكم يا شهداء العراق من أقصاه إلى أقصاه وهنيئاً لك يا أبا ياسين وهنيئاً لكل شهيد يتناثر على أرضكِ أشلاء يا عراق غداً وفي كل يوم. لقد كان واحدا من أبرز المناضلين العراقيين وتحمل في سبيل ذلك شتى أنواع العذاب ابتداءاً من سجون صدام وانتهاءاً بهجرته من البصرة إلى الكويت ثم إلى إيران، لقد كان شخصية ممثلة واقعية ليس متطرفاً – أحبه السنُة والشيعة على حدٍ سواء له الكثير من الكتب في حق المرأة وكرامتها في المجتمع. ايها الحضور الكرام: لنصل إلى صوت احتجاج حالي ليعلم كل من أغفل دماء العراقيين باننا وإن فرقتنا بعض الظروف القاهرة بل إننا في نهاية المطاف يدا واحدة وكلمة واحدة في مواجهة الظلم والاستبداد ودمتم لما فيه خدمة العراق والعراقيين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. |