|
إغتيال عز الدين سليم هو الهدف لإغتيال العراقيين داليا الخفاف كم أنتم مساكين يا أيها العراقيين، كم رأيتم من ويلات ونكبات متتابعة بمر العصور، كم شهدتم حروبا ضارية وحكام شرسة كم اعطيتم من الدماء والأرواح لمن يستحق ولمن لا يستحق، كم تهدمت بيوتكم وكم تحطمت آمالكم وأحلامكم. حتى بعد عقود من الخراب والتدمير لم تشبع الوحوش العربية بدمائكم ولحومكم وكأنها تريد المزيد والمزيد منكم ومن فلذات أكبادكم. لم تساعدكم في التخلص من احتلال دام العقوب من السنين ولم تبارك لكم التحرر منه، بل ازداد تعطشها للدماء العراقية وتفاقمت وحشيتها في وقت استغلته لنيل مطامعها منكم، وكل هذا بإسم الإسلام والعروبة. أتذكر احد الأصدقاء الذي كان يسخر دائما من اسم (العروبة) ويضحك على المعنى الذي أكتشفه من وراء هذا الإسم، حيث كان يقول ان اسم العرب مقترن بالعروبة وأن كلمة العروبة هي مشتقة من العرية (العجلة) بطيئة السير!! فكيف تريدون للعرب التقدم والتطور والمضي للإمام وقد اخترع الغرب بعدها الطائرات والصواريخ؟ كان يقول بسخرية اننا عربة ومهما تقدمنا وتطورنا وازدادت عدد العجلات في عربتنا فسنبقى في النهاية مجرد >عربة<. صدقت! أنهم من يريد اخراج الإحتلال من العراق في هذا الوقت الحاسم، أنهم من يريد قتل العراقيين قبل المحتلين، ويحلمون بأن تغطي سماء العراق بدخان الحرائق والإنفجارات، أنهم يريدون أن يرملوا النساء ويسمعوا صرخات الأطفال أنهم فعلا العرب، فكرهم محصور وهمهم أن لا يتطور العراق حضاريا وفكريا وسياسيا كي نبقى في ذلك القالب البدائي بطيئ التقدم نتكلم بهمجية ونحكم بلغة السيف والخناجر والذي لا يعجبنا ولا يطابق مواصفاتنا الفكرية العنجهية تقتله ونذبحه. أن إغتيال الرئيس الدوري لمجلس الحكم الإنتقالي السيد عز الدين سليم هو بمثابة إغتيال الدور السياسي العراقي الحالي والمستقبلي وهو بمثابة إغتيال مستقبل الإنسان العراقي وتجريده من بقايا أوراق الأمل المتبقية. كفانا صمتا على هذا الإجتثاث المباشر لكل الكوادر العراقية البارزة وكفى بعلمائنا ومراجعنا صمتا على هذه المجازر والحروب بإسم الدين. كفاكم جهلا وبغضا وحقداً أيها العرب، كفاكم تطفلا بشؤون العراقيين وبلدهم، وإذا كنتم مصريين على ان تدخلوا الجنة، فاقتلوا أنفسكم لتحل الجنة لمن يعيش على سطح الأرض وعله بهذا ستريحوا الحكومات والشعوب من شركم فتكسبوا الأجر بذلك وتدخلوا الجنة!!! الموت لإعداء الحرية والسلام والخلود لكل الشهداء التي نزفت دمائهم الطاهرة لبناء عراق جديد. |