|
بيان صحفي (170) ((ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون)). والعراق يحث الخطى نحو انهاء الاحتلال واستعادة الاستقلال والسيادة وبناء الديمقراطية، طالت أيدي الغدر والجريمة والارهاب هذا اليوم حياة المجاهد البارز ابن البصرة الفيحاء الاستاذ عز الدين سليم الرئيس الدوري لمجلس الحكم وبهذا الفعل الارهابي الخسيس والجبان اقل نجم لامع من سماء العراق اتسمت مواقفه بالشجاعة والحكمة والاعتدال والحقت خسارة كبيرة بشعبنا وتطلعاته. ولكن اخوان الشهيد عز الدين سليم وابناء شعبنا ومجلس الحكم لن يتراجعوا عن المسيرة التي كرس كل حياته من اجلها مسيرة العز والسعادة والحرية لشعبنا، مسيرة بناء العراق الديمقراطي الفدرالي التعددي الموحد. وستندحر قوى الجريمة رغم كل ما تلحقه بشعبنا وقادته الابطال من اذى، وسيذكر التاريخ هؤلاء المجرمين باستمرار والي الابد مجللين بالخزي والعار على ما قاموا به من رذائل وجرائم تزيد معاناة شعبنا وتطيل من آمد الاحتلال. فيا ابناء شعبنا لنذكر بالاجلال والتقدير فقيدنا الغالي وشهيد الوطن عز الدين سليم واخوته ممن سبقوه في نيل الشهادة، ومن استشهد معه من زملائه واخوانه وبشكل خاص الشهيد الاستاذ طالب قاسم الحجامي نائبه في المجلس. ولنوحد طاقاتنا من اجل بناء الوطن حرا ديمقراطيا يرفل فيه الجميع بالخير والاستقرار لانجاز العملية السياسية والوصول حتى مبتغاها الكامل. المجد لشهدائنا الابرار والرحمة والرضوان للشهيد السعيد ولاخوانه. انا لله وانا اليه راجعون تشييع عز الدين سليم في بغداد وبريمر يؤكد استمرار العملية السياسية في حضور غالبية أعضاء مجلس الحكم الانتقالي، بتقدمهم الرئيس الجديد للمجلس غازي مشعل العجيل الياور والحاكم المدني الاميركي الاعلى للعراق بول بريمر والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى العراق الاخضر الابراهيمي، شيع أمس في بغداد الرئيس الراحل لمجلس الحكم عبد الزرهاء عثمان محمد المعروف باسم عز الدين سليم والذي اغتيل الاثنين في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة قبل 43 يوماً من الموعد المحدد لنقل السيادة إلى العراقيين، ووسط تنديد واسع بالجريمة، أكد بول بريمر أن العملية السياسية في العراق ماضية كما هو مقرر >على رغم محاولة الارهابيين وقف مسيرة العراق إلى السيادة والسلام<. وفي الساعة 9,30 بالتوقيت المحلي (الساعة 4،30 بتوقيت غرينتش)، حمل ستة من رجال الدفاع المدني العراقي نعش سليم إلى داخل قاعة مجلس الحكم الانتقالي ملفوفاً بالعلم العراقي القديم، وبعد ذلك، بدأت تلاوة آيات قرآنية. ونشرت الصحف العراقية أن جثمان عز الدين سليم سينقل جواً من بغداد إلى مسقطه البصرة، على مسافة 550 كيلومتراً جنوب بغداد، ثانية كبرى المدن العراقية. وفي كلمات تأبين، قال الياور >إنني أقف وقفة إجلال وإكرام أمام جثمان رجل لم أعرفه منذ زمن طويل ولكن شرفني الله بمعرفته منذ سنة، رجل فيه من زهد وصبر الانبياء وفيه من عزيمة المجاهدين متواضع وصلب في الوقت نفسه في مواقفه<. واضاف: >اخر مرة رأيته كانت أول امس وكان وجهه نوراني وكان متفائلا جداً بمستقبلنا ومستقبل بلدنا العراق<. ورأى بريمر أن >الارهابيين يحاولون عرقلة سير العراق نحو السيادة والسلام، لكنهم لن ينجحوا، وواجبنا أن نواصل الخط في العملية السياسية من أجل إقامة الحكومة المقبلة الشهر المقبل والانتخابات السنة المقبلة<. وقال أن >الفقيد عمل جاهداً طوال الأشهر العشرة الاخيرة من أجل بناء عراق جديد... لقد كان يحلم بعراق ديمقراطي غني يحيا في سلام<. وتحدث ايضاً الابراهيمي، فقال: >لم أسسمعه يتحدث إلاعما يجب على العراقيين القيام به من أجل بناء العراق المسالم الذي يدير ظهره لمآسي الماضي والنفق المظلم الذي مر به خلال السنوات الماضية... كان يتطلع إلى أن يمد الجميع اليد بعضهم إلى البعض من أجل بناء ذلك العراق الذي يستطيع أن يوفر لابنائه التقدم والسلم ولمنطقته والعالم مساهمة تليق بتاريخ العراق وثروته البشرية والطبيعية<. وبعد كلمات التأبين، تقبل ذوو الراحل وأقاربه التعازي. وفي حديث إلى وكالة >رويترز< صرح الياور إن أعضاء مجلس الحكم يحتاجون إلى حماية أفضل وأنهم تركوا عرضة لاي هجوم وشكا من أن الادارة الاميركية قلصت برنامج تدريب أمني خاصاً بأعضاء مجلس الحكم في كانون الثاني، ولم تقدم ما يلزم من عتاد مثل الدروع الواقية من الرصاص لحراسهم الشخصيين. وأضاف: >نريد حماية أفضل مثل توفير سيارات مدرعة أكثر. نريد مواقع أفضل نعيش فيها يمكن التنقل منها في سهولة إلى عملنا من دون إحساس بالخوف على أمننا<. >لا يحمل هوية< وتزامن ذلك مع تصريح وزير الداخلية العراقي سمير الصميدعي أن الجنود الاميركيين ربما أوقفوا عز الدين سليم عند حاجز لانه لم يكن يحمل الهوية الشخصية المناسبة، وذلك قبل مقتله بدقائق. وسئل في مؤتمر صحافي هل أوقف سليم عند نقطة تفتيش أميركية لانه لم يكن يحمل الهوية الصحيحة، وهل جعله ذلك اكثر عرضة للخطر، فأجاب: نعم لقد سمعت عن ذلك، الا أنه لم يؤكد وبالنسبة الي، نحن في انتظار تأكيد<. ولاحقاً، صرح نائب قائد العمليات العسكرية الجنرال مارك كيميت أن الجنود المتمركزين على الحاجز ردوا مسؤولاً بارزاً على أعقابه الا انه شكك في ان يكون عز الدين سليم. واشار الصميدعي إلى أن فريقاً عراقياً يحقق في التفجير بمساعدة مكتب التحقيقات الفيديرالي >اف بي اي<. وأعلنت منظمة لم تكن معروفة على موقع في شبكة الانترنت مسؤوليتها عن الهجوم، الا ان الائتلاف قال أن التفجير يحمل >بصمات< الاردني ابو مصعب الزرقاوي. ردود فعل وفي ردود الفعل على مقتل سليم، اعتبر الشيخ رائد الكاظمي مساعد الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر ان عملية الاغتيال هي >مؤامرة< ، مميزاً بين المغدور وسائر أعضاء المجلس الذي ينتقده الصدر في استمرار. وقال: >نأسف لموته بالذات على رغم موقفنا من مجلس الحكم الانتقالي<. وفي النجف، حمل آية الله العظمى كاظم حسين الحائري سلطة الائتلاف مسؤولية مقتل سليم، وقال أن >لا علاج لغياب الامن إلا باعادة السيادة كاملة إلى أصحابها الشرعيين وخروج المحتلين. (وص ف،رويترز، أ ب) |