|
بسم الله الرحمن الرحيم {وَلَنَبْلُوَنّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالّثمَرَاتِ وَبَشّرِ الصّابِرِينَ«155» الّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنّا للّهِِ وإِنّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ«156» أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِن رَبّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} صدق الله العلي العظيم/ البقرة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وعلى أهل بيته الهداة المهديين بأيد آثمة ملطخة بالدماء أقل نجم إسلامي عراقي ووطني من سماءنا تاركاً برحيله فاجعة ثقيلة أدمت قلوب العراقيين الشرفاء، وفقيدنا الاستاذ الشهيد عز الدين سليم كان بحق ممثلاً لطموحاتنا في بناء عراق جديد، وصوتاً وطنياً منادياً بالحرية الحقيقية. تربى فقيدنا الغالي على الفكر الإسلامي الصحيح فتغذت روحه ونمت أفكاره حتى افاض على المكتبة الإسلامية نتاجات فكرية ربت على الاربعين مؤلفاً، والعديد من المقالات والبحوث الإسلامية والاجتماعية، وغيرها مما أثرى الفكر الإسلامي. كان شهيدنا البار من مؤسسي حزب الدعوة الإسلامية ومسؤولها في محافظ البصرة، وبعد مغادرته العراق استمر في منهجه للدعوة الإسلامية، وقام بتأسيس حركة الدعوة الإسلامية، ليعود ثانية إلى بلده الحبيب بعد غياب استمر سنين عدة ليقدم كل ما يملك لأجل عراقه، فحمل همومنا وتطلعاتنا، وقام بتأسيس البيت الشيعي وكان أمينه العام، وفي البصرة أسس المركز الوطني للدراسات التاريخية والاجتماعية متواصلاً مع الإبداع الخلاق والعمل الدءوب خدمة لدينه وبلده. سجلت حياة فقيدنا الأستاذ الشهيد أروع الصفحات الجهادية منذ شبابه حتى لحظة أختاره الله إلى جواره شهيداً مضرجاً بدمه، وقدم في مسيرته الجهادية سبعة عشر شهيداً من عائلته قرابيناً للحرية في الوطن المستباح، وقضى شطراً من حياته في زنازين الطاغية المقبور، وما زاده ذلك ألا عزماً على مواصلة الجهاد، وإصراراً في مقارعة الشياطين من أجل قضيته (العراق) ، لتشكل خاتمة حياته المباركة صورة من صور التضحية كانت حقاً تليق بمثله، ليلتحق بركب الشهداء الأبرار. ونحن إذ نودع شهيدنا الأستاذ عز الدين سليم إلى مثواه الأخير، تسجل أدانتنا الكاملة لهذا العمل الإرهابي الجبان ولن تزيدنا مثل هذه الأعمال الدنيئة الا قوةً وإيماناً وإصراراً على اقتفاء أثر الرموز الوطنية، والاستضاءة بنور سفر جهادهم، مواصلين المضي على الدرب المعبد بالدماء الشريفة من أجل تحرير بلادنا وبناءها. وختاماً إلى المولى العلي القدير أن يتغمد روح فقيدنا ومن مضي معه على درب الشهادة في عليين وان يلهمنا وذويه الصبر والاحتساب على هذا المصاب الجلل. إنا لله وإنا اليه راجعون رابطة الأساتذة الجامعيين جامعة البصرة |