|
اللجنة العربية تستنكر اغتيال عز الدين سليم 17/5/2004 في حادث قتل جماعي خارج القضاء، اغتيل صباح اليوم الاثنين في مدينة بغداد الكاتب والسياسي العراقي عز الدين سليم (السيد عبد الزهرة عثمان محمد من مواليد البصرة 1943) وقد ذهب في هذا العمل الجنائي عدة أشخاص من موكبه ومن خارجه. الأستاذ عز الدين سليم من الأسماء الكبيرة في مناهضة سلطة صدام حسين، وقد بدأ العمل السياسي في مطلع الستينات في حزب الدعوة، ومنذ 1982 أسس حركة الدعوة الإسلامية التي برزت كقوة سياسية شعبية في البصرة وقد اعتقل بين عامي 1974 و 1978 وعاش في المنفى منذ تأسيس حركته وله كتابات عديدة في الإسلام والسياسة وكان الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي في العراق يوم اغتياله. إن اللجنة العربية لحقوق الإنسان، وهي تستنكر بشكل منهجي كل قتل نفس خارج القضاء مهما كانت الدوافع لذلك وتطالب بإلغاء أحكام الإعدام، تدين بحزم، كما سبق وأدانت عمليات قتل المسؤولين والمدنيين العراقيين، لأي جهة ينتمون. وتعتبر إهدار الدم العراقي إسفينا في جسد السلم الأهلي ومستقبل العراق ووحدة اراضيه وتآخي أبنائه. فالوضع العراقي أصعب من أن يختزل في جبهة وطنيين وجبهة خونة، وهو أعقد من أن يحق لأي طرف فيه اللجوء للتخوين والتكفير وتهمة الإرهاب فقد حرمت الظروف المأساوية للعراق شعبه من فرز واضح ومعالم بينة للوطني والمواطني والديمقراطي والسيادي. وبالتالي فإن احترام مبادئ حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من كل الاطراف، يشكل بالنسبة لنا أهم ضمانة لاقتصاد العنف والضحايا والمآسي وبناء مستقبل يضمن للعراق الخروج من مستنقع الاحتلال. إن اللجنة العربية لحقوق الإنسان تستنكر بحزم هذا الاعتداء على حق الحياة مهما كان الدافع له، وتعتبر أي اعتداء على شخص غير مسلح انتهاك واضح لاتفاقيات جنيف الأربع، وتؤكد على ضرورة حقن دماء العراقيين ووقف النزيف في اغتيال الكوادر السياسية والعلمية والدينية من أي طرف كان. |