|
اغتيال رئيس مجلس لحكم الانتقالي يؤثر على مهمة نقل السلطة في العراق بغداد – خدمة قدس برس قتل رئيس الدورة الحالية لمجلس الحكم الانتقالي في العراق، بسيارة مفخخة، صباح الاثنين (17 أيار) تكون عملية نقل السلطة في العراق قد دخلت نفقاً مسدوداً، وفي غمار مواجهة مباشرة مع أطراف شرسة، تشير أول تداعياتها إلى أن عملية النقل لن تتم بالطريقة التي كان يريدها الأمريكان أو مجلس الحكم على حد سواء، بينما يشير محللون إلى أن عملية اغتيال عز الدين سليم (عبد الزهرة عثمان الحجاج) كانت إنذاراً إلى قوات الاحتلال حول عملية نقل السلطة، التي تتم دون مشاورة الشعب العراقي، وإنما في أروقة مجلس الحكم ومقرات الاحتلال الأمريكي. وقد جاء اغتيال عز الدين سليم الذي رشحه لرئاسة مجلس الحكم لشهر أيار الحالي المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، الذي يقوده عبد العزيز الحكيم، ليضع الإصبع على جملة من المؤشرات من بينها أن القوات الأمريكية لم تستطع أن تقدم الحماية الكافية حتى لأقرب حلفائها من أعضاء مجلس الحكم، ولم تتمكن من إيجاد مناخ مناسب لنقل السلطة، بما يثير الشكوك حول مدى جدية عملية نقل السلطة، وإمكانية أن تكون بداية لمرحلة استقرار في العراق. ومع أن سليم لم يكن صاحب تأثير سياسي مباشر وكبير في الحركة السياسية العراقية، لضعف أعداد أنصار حركته، وهي حركة الدعوة الإسلامية، التي انشقت عن حزب الدعوة الإسلامية عام 1983، فإنه بوصفه رئيساً للمجلس في هذه الدورة، التي تتولى عملية نقل السلطة والتهيئة لها، تشير إلى أكثر مت علامة شك ومخاوف بشأن المقبل من الأيام، لا سيما أن المواجهات تزداد شراسة في النجف وكربلاء، دون أن تبرز أي مؤشرات لحل الأزمة في القريب العاجل. فقبل أن يكمل سليم رئيس مجلس الحكم الانتقالي لشهر أيار فترة رئاسته للمجلس بنحو أسبوعين لقي مصرعه في المنطقة الخضراء، مقر سلطات الاحتلال الأمريكي في العراق، ليعيد للذاكرة حرب الاغتيالات، التي بدأت بمحمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، ثم بعقيلة الهاشمي عضو مجلس الحكم، لتبقى الجهة المتهمة في عملية الاغتيال مجهولة كسابقاتها، دون أن تتمكن القوات الأمريكية من تحقيق الأمن حتى لأقرب حلفائها في العراق. |