|
اتهامات لجهات خارجية باغتيال رئيس مجلس الحكم مجلس الحكم اختار غازي اليارو رئيسا له وإعلان الحداد 3 أيام اختار مجلس الحكم العراقي الشيخ غازي الياور رئيسا له في أعقاب اغتيال رئيسه للشهر الحالي عز الدين سليم، فيما تقرر اعتباره رئيس دولة وإقامة مراسيم تشييع له على هذا الأساس. وأبلغ مرافقون لأعضاء مجلس الحكم أن الأعضاء مجتمعون منذ صباح أمس، لبحث الأوضاع الأمنية والعمل على اتخاذ اجراءات مشددة للحد من العمليات الإرهابية، التي يتوقع أن تتسع مع قرب استلام العراقيين للسلطة من التحالف بعد 43 يوما وأوضحوا أن المجلس أصدر بيانا استنكر فيه الحادث وعدة عملا إجراميا قامت به أياد آثمة، وأعلن الحداد لمدة ثلاثة أيام ينكس خلالها العلم العراقي وتقام مجالس للترحم على الفقيد في المدن العراقية، إضافة إلى اقتصار برامج الإذاعة والتلفزيون على البرامج الدينية وأكد المجلس في بيانه إصراره على العمل لاجتثثاث الإرهاب من العراق والاستمرار في العملية السياسية حتى تحقيق الديمقراطية وقرر المجلس معاملة رئيسة القتيل كرئيس دولة وستتم مراسيم التشييع على هذا الأساس. وقال نائب قائد قوات الاحتلال الأمريكي في العراق والمتحدث باسمها، الجنرال مارك كيميت، إن الأحداث التي يشهدها العراق وآخرها اغتيال الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي عز الدين سليم في انفجار سيارة مفخخة استهدف موكبه في بغداد، تؤكد ضرورة نقل السلطة إلى العراقيين في الموعد المحدد يوم 30 جوان المقبل. وقال كيميت إن الهجوم كان عملية انتحارية، متهما ما وصفها بجماعات إرهابية في العراق بمحاولة إخراج العملية الديمقراطية واستعادة السيادة عن مسارها وأدان الحاكم الأمريكي في العراق بول بريمر أمس مقتل عز الدين سليم ووصفه بأنه "عمل خسيس"، وتوعد بهزيمة المسؤولين عن مقتله. وجاء في بيان أصدره بريمر "أن الإرهابيين الذين يسعون على تدمير العراق قد سددوا ضربة وحشية بهذا العمل الخسيس اليوم، ولكنهم سيهزمون وأضاف أن مقتل رئيس مجلس الحكم لن يذهب سدى، مؤكدا أن "الشعب العراقي سيضمن أن رؤيته (سليم) لعراق "ديمقراطي حر ومزدهر ستصبح واقعا. من جانبه أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن مقتل سليم لن يخرج العملية السياسية عن مسارها وسيزيد من عزيمة العراقيين لاستعادة السلطة. ووصف زيباري في تصريح للصحفيين على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في الأردن الهجوم بأنه إرهابي، وقال إنه يظهر إن من وصفهم بالأعداء لا يزالون موجودين في العراق، وأنهم يفعلون أي شيء لترهيب العراقيين لإخراج العملية السياسية عن مسارها. كما اتهمت عضوة مجلس الحكم سلامة الخفاجي جهات خارجية لم تسمها بالمسؤولية عن الهجوم الذي استهدف رئيس المجلس واستبعدت أن يكون اغتيال عز الدين سليم من عمل جهات عراقية داخلية وأشارت إلى أن الهدف من اغتيال شخصية شيعية معروفة ربما يكون أيضا محاولة لإثارة الفتنة الطائفية والتفريق بين السنة والشيعة. وقد أدانت بريطانيا عملية الاغتيال وقال وزير خارجيتها جاك سترو ـ لدى حضوره اجتماعا لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل ـ إن منفذي الهجوم ضد عز الدين سليم هم أعداء الشعب العراقي ويحاولون منع نقل السلطة. وفي الأردن قالت المتحدثة باسم الحكومة أسمى خضر، ردا على العملية، إنه لا يجوز اللجوء إلى الاغتيال السياسي كأداة للتعبير عن الموقف. ووقع الهجوم على موكب عز الدين سليم المكون من أربع سيارات بينما كان يهم بدخول المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية. ووقع الهجوم بحي الحارثية قرب أحد مداخل المنطقة حيث مقر قيادة قوات الاحتلال. وأدى انفجار السيارة المفخخة كذلك إلى اشتعال النار في أكثر من 16 سيارة بينما ارتفع عمود كثيف من الدخان من مكان الانفجار وأعلن مصدر عسكري أمريكي مقتل ما لا يقل عن عشرة عراقيين في الهجوم وجرح ثمانية أشخاص بينهم جنديان أمريكيان وقدر أغلقت قوات الاحتلال المنطقة ومنعت الصحفيين من الاقتراب بينما هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان وقامت مروحيتان أمريكيتان بإجلاء المصابين. ويعتبر اغتيال سليم الثاني من نوعه لعضو في مجلس الحكم، وإذ هاجم مسلحون مجهولون موكب عضوه المجلس عقيلة الهاشمي يوم 20 سبتمبر الماضي قرب منزلها في بغداد، مما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة ووفاتها بعد ذلك بخمسة أيام. من جهة أخرى قتل في جنوب العراق 16 عراقيا وأصيب 26 آخرون إثر قصف طائرات الاحتلال فجر اليوم عدة مناطق من مدينة الناصرية. من ناحيتها قالت وزارة الدفاع الإيطالية إن جنديا إيطاليا توفي الليلة الماضية متأثرا بإصابته خلال مواجهات مع مليشيات جيش المهدي في الناصرية. وفي كربلاء قتل ستة عراقيين وأصيب 30 آخرون في قصف تعرضت له منطقة باب قبلة الإمام الحسين والمناطق المحيطة بالمرقد. وكانت الاشتباكات قد تجددت في المدينة بين قوات الاحتلال وعناصر جيش المهدي. وقال السكان إن طائرات أباتشي شاركت في القصف فيما نفت القوات الأمريكية الخبر وذكرت أن مروحيات استطلاع فقط كانت تحلق في المنطقة. |