العمل السياسي

           إنتمى في أثناء دراسته الأكاديمية إلى الحركة الإسلامية، إذ مارس العمل السياسي التنظيمي منذ بدايات شبابه، وسجن مرات عديدة أيام العهد البعثي البائد، حتى صدر عليه حكم الإعدام مما اضطره إلى مغادرة الوطن وممارسة نشاطه العلمي والسياسي خارج العراق باسماء مستعارة، كمحمد أبو المجد وفرج الله منتظر وعبد الله سعيد العبادي ومحمد مزهر وأشهرها عز الدين سليم.

           وفي عام 1961م، عمل الشهيد عز الدين سليم ضمن تنظيم (الدعوة الإسلامية) في العراق الذي عرف إعلامياً بحزب الدعوة فيما بعد وتدرج في التنظيم حتى أصبح أحد قيادييه. في عـام 1975م أعتقـل في محـافظة البصـرة ونقـل إلى مديريـة أمن الديوانية بتهمة انتمائه للتنظيم المذكـور ثم أطلـق سراحه باعجوبة بعد عدم التعرف على شخصيته، وطُورد في نهايـة نفـس العـام مرة ثانيـة، ممـا اضطـره إلى الهجـرة خارج العراق.

           غادر العراق إلى الكويت سراً وعاش فيها خمس سنوات وباشر العمل ضد النظام المقبور مع عدد من الناشطين العراقيين، وبعد انكشاف عملهم غادر إلى إيران في بداية عام 1980م.

           في عام 1980م ظهرت اختلافات في قيادة الدعوة، فشكّل الشهيد عبد الزهراء عثمان محمد ومجموعة من العاملين (حركة الدعوة الإسلامية).

           عمل الشهيد عضواً في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق منذ تأسيسه عام 1983م.

           ثم تسلم مسؤولية الإشراف على إعلام المجلس الأعلى لأكثر من خمسة عشر عاماً.

           كان عضواً في الشورى المركزية للمجلس الأعلى أكثر من عشر سنوات، ومسؤولاً للجنة الثقافية المركزية في المجلس.

           ترك العمل في المجلس الأعلى عام 2001م.

                      كان الشهيد أبي ياسين أحد المؤسسين لاتحاد القوى الإسلامية العراقية الذي تأسس في طهران، ثم صار أميناً عام للاتحاد.

           شارك في فعّاليات المعارضة الوطنية في المهجر، حيث كان عضواً في مؤتمر صلاح الدين عام 1992م، وكان عضواً في مجلسه التنفيذي، وشارك في اجتماعات السليمانية التداولية.

           ثم شارك في اللجنة التحضيرية لمؤتمر لندن الذي عقد قبل سقوط الطاغية، وتمّ اختيار الشهيد أبو ياسين عضواً في لجنة المتابعة والتنسيق التي انبثقت من مؤتمر لندن وحضر اجتماعها الأول في أربيل قبل سقوط النظام البائد بأسابيع.

           عاد إلى العراق في 17/5/2003م وقد استقبل استقبالاً حاشداً من قبل الجماهير.

           كان الشهيد عز الدين سليم عضواً في مجلس الحكم العراقي منذ تأسيسه حتى استشهاده.

           كان الشهيد أبو ياسين أحد المؤسسين للبيت الإسلامي الذي تأسس في بغداد بعد سقوط الطاغية.

           تسلم رئاسة مجلس الحكم العراقي في 1/5/2004م، أثر تصويت أكثرية أعضاء المجلس لرئاسته.

           أُغتيل الشهيد عز الدين سليم في صباح يوم الاثنين المصادف 17/5/2004م، في نفس التاريخ الذي دخل فيه أرض الوطن قبل عام، ومعه رفيق دربه وصديقه الحميم الشهيد الحاج طالب قاسم الحجامي (أبو محمد العامري)، وابن أخيه الشهيد ابن الشهيد أسعد عبد الإمام عثمان، وأربعة من الحماية الشخصية هم: الشهيد نزار حسين، الشهيد حسين نعمه خلف، الشهيد صادق جعفر، الشهيد علي صبار، أثر حادث أليم على يد حفنة غاشمة من الإرهابيين.

 

من صفاته التي يشهد بها كل من عايشه والتقى به

 

           المثابرة والجدية وعدم الميل إلى الراحة.

           التواضع والبساطة في المسكن والملبس والمأكل.

           عدم حبه للمناصب والظهور الإعلامي.

           الإيثار والتضحية بحيث يحب لغيره أكثر مما يحب لنفسه.

           إهتمامه بالشباب بحيث يقطع مسافات طويلة من أجل اللقاء بشاب أو مجموعة من الشباب.

           كان الشهيد أبي ياسين دمث الأخلاق وذو فكاهة جميلة، بحيث يسر ويريح سامعه ومحدثه وجليسه.

           كان الشهيد عز الدين سليم يكثر من مجالسة الفقراء والمستضعفين وعموم الناس.

           كانت علاقة الشهيد بشرائح المجتمع أكثر من علاقته بذوي المناصب والقيادات.

           كان يفد الآخرين على نفسه بل على أولاده وعائلته.

           كانت جهوده لكل العراقيين، ويفديهم بكل شيء، وإن كانت حياته.

           كان يقدم الدين على العمل السياسي وهو صاحب النظرية المعروفة تدين السياسية، لا تسييس الدين.

           تفانيه من أجل الدين واضح جداً حيث كان الشهيد رائد فكرة مكافحة الطائفية، ونظرية حكومة الإنسان.

           كان الشهيد ينسى المواقف السلبية تجاهه ولا يرتب عليها آثاراً على الإطلاق.

           من أخلاقه رحمه الله ينصح من استنصحه حتى لو كان خصمه.

Back